شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 7

الإمام ابن حزم • الفقه • ج7 ص92

دار الفكر - بيروت

بثمن مسمى، فباعه أو ابتاعه بأكثر أو بأقل - ولو بفلس - فما زاد لم يلزم الموكل، ولم يكن البيع له أصلا، ولم ينفذ البيع؛ لأنه لم يؤمر بذلك.

فلو وكله على أن يبيع له أو يبتاع له، فإن ابتاع له بما يساوي، أو باع بذلك لزم، وإلا فهو مردود - وكذلك من ابتاع لآخر، أو باع له بغير أن يأمره لم يلزم في البيع أصلا، ولا جاز للآخر إمضاؤه؛ لأنه إمضاء باطل لا يجوز، وكان الشراء لازما للوكيل - وما عدا هذا فقول بلا برهان، وحكم بالباطل.

واحتج قوم في إجازة ذلك بحديث عروة البارقي، وحكيم بن حزام «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر كل واحد منهما بأن يبتاع له شاة بدينار فابتاع شاتين فباع أحدهما بدينار وأتى به إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وبالشاة» وهما خبران منقطعان لا يصحان.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية