المحلى بالآثار — ج 8
الإمام ابن حزم • الفقه • ج8 ص146
دار الفكر - بيروت
[الضيافة]
[مسألة الضيافة فرض على البدوي والحضري والفقيه والجاهل]
1653
- مسألة: الضيافة فرض على البدوي، والحضري، والفقيه، والجاهل:
يوم وليلة: مبرة وإتحاف، ثم ثلاثة أيام: ضيافة ولا مزيد، فإن زاد فليس قراه لازما، وإن تمادى على قراه: فحسن - فإن منع الضيافة الواجبة فله أخذها مغالبة، وكيف أمكنه، ويقضى له بذلك -: روينا من طريق أبي داود نا القعنبي عن مالك عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي شريح الكعبي " أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، جائزته يومه وليلته، والضيافة ثلاثة أيام، وما بعد ذلك فهو صدقة، ولا يحل له أن يثوي عنده حتى يحرجه» .
قال أبو داود عن الحارث بن مسكين عن أشهب عن مالك في قوله - عليه الصلاة والسلام -: «جائزته يوم وليلة» -: قال مالك: يتحفه ويكرمه ويخصه يوما وليلة وثلاثة أيام ضيافة.
ومن طريق محمد بن جعفر غندر نا منصور بن المعتمر عن الشعبي عن المقدم أبي كريمة " أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ليلة الضيف حق واجب على من كان مسلما، فإن أصبح بفنائه فهو دين عليه، إن شاء اقتضى وإن شاء ترك» .
#