شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 8

الإمام ابن حزم • الفقه • ج8 ص254

دار الفكر - بيروت

ومن طريق عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن عبد الأعلى نا أبو عبد الرحمن السلمي وشهدته كاتب عبدا له على أربعة آلاف فحط عنه ألفا في آخر نجومه - ثم قال: سمعت علي بن أبي طالب يقول: {وآتوهم من مال الله الذي آتاكم} [النور: 33] الربع مما تكاتبوهم عليه.

ومن طريق إسماعيل بن إسحاق القاضي نا علي بن عبد الله - هو ابن المديني - نا المعتمر بن سليمان عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد في قوله تعالى: {وآتوهم من مال الله الذي آتاكم} [النور: 33] قال: ربع الكتابة - وروينا أيضا في أنه عشر الكتابة.

وروينا من طريق عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قول الله تعالى: {وآتوهم من مال الله الذي آتاكم} [النور: 33] قال: هو العشر يترك له من كتابته.

وممن قال: إنه واجب كما روينا من طريق وكيع نا أبو شبيب عن عكرمة عن ابن عباس: أن عمر بن الخطاب كاتب مولى له يقال له: أبو أمية، فجاءه بنجمه حين هل؟ فقال له عمر: يا أبا أمية اذهب فاستعن به، فقال: يا أمير المؤمنين لو كان هذا في آخر نجم؟ فقال عمر: لعلي لا أدركه، قال عكرمة ثم قرأ: {وآتوهم من مال الله الذي آتاكم} [النور: 33]

ومن طريق الحجاج بن المنهال نا المبارك بن فضالة حدثتني أمي عن أبي عن جدي عبيد الله الجحدري قال المبارك: وحدثني ميمون بن جابان عن عمي عن جدي، قال: سألت عمر بن الخطاب المكاتبة؟ قال لي: كم تعرض؟ قلت: مائة أوقية، قال: فما استزادني، قال: فكاتبني وأرسل إلى حفصة أم المؤمنين إني كاتبت غلامي، وأردت أن أعجل له طائفة من مالي فأرسلي إلي بمائتي درهم إلى أن يأتيني شيء؟ فأرسلت بها إليه، فأخذها عمر بيمينه وقرأ: {والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا وآتوهم من مال الله الذي آتاكم} [النور: 33] خذها بارك الله فيها

قال أبو محمد: لقد كان أشبه بأمور الدين، وأدخل في السلامة أن يقول الحنفيون بقول علي في هذه المسألة، وأن يقولوا: مثل هذا لا يقال بالرأي منهم، حيث يقولون ما

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية