شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 8

الإمام ابن حزم • الفقه • ج8 ص259

دار الفكر - بيروت

رسول الله قال: «لا يقل أحدكم: أطعم ربك - اسق ربك، وضئ ربك، ولا يقل أحدكم: ربي، وليقل: سيدي، ولا يقل: مولاي، ولا يقل أحدكم: عبدي أمتي، وليقل: فتاي، فتاتي، غلامي» .

ومن طريق مسلم نا أبو كريب نا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قال: «ولا يقل العبد لسيده: مولاي، فإن مولاكم الله» قال أبو محمد: في هذه الرواية زيادة النهي عن قول: مولاي، والنهي هو الزائد، والوارد برفع الإباحة. ومن طريق أبي داود نا ابن السرح نا ابن وهب أخبرني عمرو - هو ابن الحارث - أن أبا يونس مولى أبي هريرة حدثه عن أبي هريرة بهذا الخبر، فأسنده عن أبي هريرة: همام بن منبه، وأبو صالح، وابن سيرين، وعبد الرحمن والد العلاء - وروى عن أبي هريرة من فتياه: أبو يونس غلامه ولا يعلم له مخالف من الصحابة.

وقال الله عز وجل: {وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله} [النور: 32]

فإن احتج محتج بقول يوسف - عليه السلام - {إنه ربي أحسن مثواي} [يوسف: 23] وقوله: {اذكرني عند ربك} [يوسف: 42] فتلك شريعة، وهذه أخرى، وتلك لغة، وهذه أخرى، وقد كان هذا مباحا عندنا وفي شريعتنا حتى نهى رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - عن ذلك.

وقد قال يوسف - عليه السلام -: {توفني مسلما وألحقني بالصالحين} [يوسف: 101] وقد نهينا عن تمني الموت.

[مسألة كسوة المملوك وطعامه]

1705 -

مسألة: وفرض على السيد أن يكسو مملوكه، ومملوكته، مما يلبس - ولو شيئا - وأن يطعمه مما يأكل ولو لقمة - وأن يشبعه ويكسوه بالمعروف، مثل ما يكسى ويطعم مثله، أو مثلها، وأن لا يكلفه ما لا يطيق.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية