شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 8

الإمام ابن حزم • الفقه • ج8 ص271

دار الفكر - بيروت

قال علي: ليس في شيء من الروايات عن الصحابة المذكورين: أنهم ورثوا الأخت مع البنت مع وجود عاصب ذكر، فبطل أن يكون لهم متعلق في شيء منها - وبالله تعالى التوفيق.

[مسألة ميراث الأم]

1714 -

مسألة: والأم مع الولد الذكر أو الأنثى، أو ابن الابن، أو بنت الابن - وإن سفل: السدس فقط؛ لأنه نص القرآن، كما ذكرنا آنفا - وبالله تعالى التوفيق.

** 1715 -

مسألة: وإن كان للميت أخ، أو أخوان، أو أختان أو أخت، أو أخ، وأخت - ولا ولد له ولا ولد ولد ذكر. فلأمه الثلث.

فإن كان له ثلاثة من الإخوة ذكور أو إناث، أو بعضهم ذكر، وبعضهم أنثى: فلأمه السدس، لقول الله تعالى: {فإن كان له إخوة فلأمه السدس} [النساء: 11] وهو قول ابن عباس.

وقال غيره: باثنين من الإخوة ترد الأم إلى السدس، ولا خلاف في أنها لا ترد عن الثلث إلى السدس بأخ واحد، ولا بأخت واحدة، ولا في أنها ترد إلى السدس بثلاثة من الإخوة - كما ذكرنا - إنما الخلاف في ردها إلى السدس باثنين من الإخوة.

حدثنا يوسف بن عبد الله النمري قال: نا يوسف بن محمد بن عمر بن عمروس الأستجي عن أبي الطاهر محمد بن جعفر بن إبراهيم السعيدي نا يحيى بن أيوب بن بادي العلاف نا أحمد بن صالح المصري نا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك نا الفقيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب - هو أبو الحارث - عن شعبة مولى ابن عباس عن عبد الله بن عباس: أنه دخل على عثمان بن عفان فقال له: إن الأخوين لا يردان الأم إلى السدس، إنما قال الله تعالى: {فإن كان له إخوة} [النساء: 11] والأخوان في لسان قومك ليسوا بإخوة؟ فقال عثمان: لا أستطيع أن أنقض أمرا كان قبلي، توارثه الناس ومضى في الأمصار؟ قال أبو محمد: أما ابن عباس فقد وقف عثمان على القرآن واللغة، فلم ينكر عثمان ذلك أصلا، ولا شك في أنه لو كان عند عثمان في ذلك سنة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أو حجة من اللغة لعارض ابن عباس بها ما فعل، بل تعلق بأمر كان قبله، توارثه الناس ومضى في

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية