شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 8

الإمام ابن حزم • الفقه • ج8 ص45

دار الفكر - بيروت

قال أبو محمد: وممن روي عنه مثل قولنا: كما روينا من طريق شعبة عن الأسود بن قيس أنه سمع نبيحا العنزي عن أبي سعيد الخدري قال: السلم بالسعر، ولكن استكثر بدراهمك أو بدنانيرك إلى أجل مسمى وكيل معلوم

ومن طريق سفيان عن الأسود بن قيس عن نبيح عن أبي سعيد مثله.

ومن طريق محمد بن المثنى نا محمد بن محبب نا سفيان الثوري عن أبي حيان التيمي عن رجل عن ابن عباس نزلت هذه الآية {إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى} [البقرة: 282] في السلف في كيل معلوم إلى أجل معلوم.

ومن طريق وكيع نا عيسى الحناط عن أبيه سمعت ابن عمر يقول: كيل معلوم إلى أجل معلوم.

عن ابن عمر إباحة السلم في الكرابيس وهي ثياب وفي الحرير.

وعن ابن عباس في السبائب وهو الكتان وكل ذلك يمكن وزنه، وما نعلم عن أحد من الصحابة إجازة سلم حال، ولا في غير مكيل، ولا موزون إلا ما اختلفوا فيه من السلم في الحيوان: فاختلف فيه عن علي، وابن مسعود وابن عمر.

وروينا أيضا: إباحته عن ابن عباس باستدلال لا بنص.

وروينا النهي عن ذلك عن عمر، وحذيفة، وعبد الرحمن بن سمرة صحيحا، وغيره من الصحابة - رضي الله عنهم - وبالله تعالى التوفيق.

[مسألة الأجل في السلم]

1614 -

مسألة: والأجل في السلم ما وقع عليه اسم أجل كما أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يحد أجلا من أجل {وما كان ربك نسيا} [مريم: 64] :

{وما ينطق عن الهوى} [النجم: 3] {إن هو إلا وحي يوحى} [النجم: 4] .

{لتبين للناس ما نزل إليهم} [النحل: 44] فالأجل ساعة فما فوقها.

وقال بعض الحنفيين: لا يكون الأجل في ذلك أقل من نصف يوم.

وقال بعضهم: لا يكون أقل من ثلاثة أيام.

قال أبو محمد: هذا تحديد فاسد؛ لأنه بلا برهان.

وقال المالكيون: يكره أن يكون يومين فأقل.

وقال سعيد بن المسيب: ما تتغير إليه الأسواق وهذا في غاية الفساد؛ لأنه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية