المحلى بالآثار — ج 8
الإمام ابن حزم • الفقه • ج8 ص60
دار الفكر - بيروت
ومن طريق عبد بن حميد نا محمد بن الفضل هو عارم - عن يزيد بن زريع عن أبي رجاء سمعت عكرمة في قول الله تعالى: {ولا تمنن تستكثر} [المدثر: 6] قال: لا تعط شيئا لتعطى أكثر منه.
ومن طريق عبد بن حميد نا هاشم بن القاسم عن أبي معاوية عن منصور بن المعتمر عن مجاهد، وإبراهيم النخعي، قالا جميعا: لا تعط شيئا لتصيب أفضل منه.
ومن طريق ابن الجهم نا أحمد بن فرج نا الهروي عن علي بن هاشم نا الزبرقان عن أبي رزين {وما آتيتم من ربا ليربو في أموال الناس فلا يربو عند الله} [الروم: 39] قال: ما أعطيت من شيء تريد به عرض الدنيا، أو تثاب عليه لم يصعد إلى الله عز وجل: {وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله} [الروم: 39] قال: ما أعطيت من هدية لوجه الله تعالى فهو الذي يصعد.
ومن طريق ابن الجهم نا عبد الله بن أحمد بن حنبل نا أبي نا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان الثوري عن منصور بن صفية عن سعيد بن جبير: {وما آتيتم من ربا ليربو} [الروم: 39] قال: يعطي العطية ليثيبه عليها.
وبه إلى ابن الجهم نا أبو بكر النرسي نا عبيد الله بن موسى نا إسرائيل عن السدي عن أبي مالك قال: لا تعط الأغنياء لتصيب أفضل منه.
وبه إلى ابن الجهم نا أحمد بن فرج نا الهروي نا العلاء بن عبد الجبار نا نافع عن القاسم بن أبي بزة قال: لا تعط شيئا تطلب أكثر منه.
وبإبطال هبة الثواب يقول الشافعي، وأبو ثور، وأبو سليمان، وأصحابهم.
وأجازها أبو حنيفة، ومالك، وما نعلم لهما حجة إلا أنهما رويا عن عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وأبي الدرداء، وفضالة بن عبيد - رضي الله عنه - إجازتها
وعن عمر بن عبد العزيز، وعطاء، وربيعة، وشريح، والقاسم بن محمد وأبي الزناد، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وجماعة من التابعين - واحتجوا بما روي «المسلمون عند شروطهم» .
#