المحلى بالآثار — ج 8
الإمام ابن حزم • الفقه • ج8 ص81
دار الفكر - بيروت
ثم هو أيضا مخالف لقولهم؛ لأن فيه رد الهبة جملة بلا تخصيص ذي رحم ولا أحد الزوجين للآخر - فصاروا مخالفين له - وبطل تعلقهم به.
وأما خبر علي - فباطل؛ لأن أحد طريقيه فيها جابر الجعفي، وفي الآخر ابن لهيعة - ثم لو صح لكانوا مخالفين له؛ لأن في أحدهما «الرجل أحق بهبته ما لم يثب منها» دون تخصيص ذي رحم من غيره، ولا أحد الزوجين للآخر - وهم مخالفون لهذا، وفي الأخرى أيضا كذلك في هبة الثواب جملة - فبطل تعلقهم بكل ذلك.
وأما حديث ابن عمر - فصحيح عنه، والقول فيه كالقول في الرواية عن عثمان من أنهم قد خالفوه؛ لأن فيه «أنه أحق بها ما لم يثب» وليس فيه تخصيص ذي رحم محرمة من غيرها، ولا تخصيص ما وهبه أحد الزوجين للآخر - فعاد حجة عليهم.
وأما خبر فضالة - فكذلك أيضا وهو ضعيف؛ لأنه عن معاوية بن صالح - وليس بالقوي - وهو حجة عليهم؛ لأنه لم يشترط ذا رحم من غيره، ولا تخصيص ما وهبه أحد الزوجين للآخر، وظاهر إبطال هبة الثواب، فعلى كل حال هو حجة عليه لا لهم؛ لأنهم قد خالفوه.
وأما خبر أبي الدرداء - فكله مخالف لقولهم.
فعادت الأخبار كلها خلافا لهم، فإن كانت إجماعا فقد خالفوا الإجماع وإن كانت
#