شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 9

الإمام ابن حزم • الفقه • ج9 ص131

دار الفكر - بيروت

إلى قوله تعالى {وأمهات نسائكم} [النساء: 23] .

قال علي: والجدة كيف كانت أم أب، أو أم جد، أو أم جد جد، أو أم أم جد، أو جدة أم، أو أم أم.

كل هؤلاء " أم " قال تعالى: {كما أخرج أبويكم من الجنة} [الأعراف: 27] والأخت تكون شقيقة، وتكون لأب، وتكون لأم.

وبنت البنت، وبنت الابن، وبنت ابن البنت، وبنت بنت الابن.

وهكذا كيف كانت، كل هؤلاء " بنت " قال عز وجل: {يا بني آدم} [الأعراف: 27]

«وقال - صلى الله عليه وسلم - في الحيض هذا شيء كتبه الله على بنات آدم» .

وبنت بنت الأخ، وبنت ابن الأخ، كلهن بنات أخ.

وبنت بنت الأخت، وبنت ابن الأخت، كل هؤلاء بنت أخت.

وأخت الجد من الأب، وأخت جد الجد من الأب، كلهن عمة.

وأخت الجد من الأم، وأخت الجدة من قبل الأب والأم، كلهن خالة.

والزوجة، والأمة التي حل وطؤها للرجل، كلهن من نسائه.

وكل هذا لا خلاف فيه بين أحد من المسلمين، إلا الأمة وابنتها بملك اليمين فإن قوما أحلوهما.

[مسألة كل ما حرم من الأنساب حرم من الرضاع]

1860 -

مسألة: وكل ما حرم من الأنساب، والحرم التي ذكرنا فإنه يحرم بالرضاع، كالمرأة التي ترضع الرجل فهي أمه، وأمها جدته، وجداتها من قبل أبيها وأمها كلهن أم له.

وكل من أرضعته فهن أخواته وإخوته.

ومن تناسل منهم فهن بنات إخوته وبنات أخواته.

وعمات التي أرضعته وخالاتها خالاته كما ذكرنا.

وعمات أبيه من الرضاعة عماته - وهكذا في كل شيء.

روينا من طريق مالك بن دينار عن سليمان بن يسار عن عروة بن الزبير عن عائشة أم المؤمنين عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما حرمته الولادة حرمه الرضاع» .

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية