المحلى بالآثار — ج 9
الإمام ابن حزم • الفقه • ج9 ص18
دار الفكر - بيروت
وثانية أنه ليس فيه: أن قوله «لا تؤكل لهم ذبيحة ولا تنكح لهم امرأة» هو من كلام رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -.
وممن قال: إنهم أهل كتاب جماعة من السلف: حدثني أحمد بن عمر بن أنس العذري نا أبو ذر الهروي نا عبد بن أحمد الأنصاري نا عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي نا إبراهيم بن خريم نا عبد بن حميد نا الحسن بن موسى نا يعقوب بن عبد الله نا جعفر بن المغيرة عن إبراهيم بن أبزى قال: لما هزم الله تعالى أهل الأسفيذار انصرفوا فجاءهم - يعني عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فأجمعوا فقالوا: بأي شيء تجري في المجوس من الأحكام فإنهم ليسوا بأهل كتاب، وليسوا بمشركين من مشركي العرب فتجري فيهم الأحكام التي أجريت في أهل الكتاب أو المشركين، فقال علي بن أبي طالب: بل هم أهل كتاب - وذكر الخبر بطوله.
نا محمد بن سعيد بن نبات نا عباس بن أصبغ نا محمد بن قاسم بن محمد نا محمد بن عبد السلام الخشني نا محمد بن المثنى نا عبد الأعلى نا سعيد بن أبي عروبة عن عبد الله الداناج قال: سمعت معبدا الجهني يحدث الحسن أن امرأة حذيفة كانت مجوسية، فجعل الحسن يقول: مهلا، فقال: أنا والله دخلت عليها حتى كلمتها، فقال لها: شابر دخت، قال: فحدث به الحسن بعد ذلك جده عبد الله بن ربيع التميمي نا عبد الله بن محمد بن عثمان الأسدي نا أحمد بن خالد نا علي بن عبد العزيز ثنا الحجاج بن المنهال نا حماد بن سلمة عن عبد الله الداناج، وأبي حرة، قال عبد الله الداناج عن معبد الجهني، وقال أبو حرة: عن الحسن، قالا جميعا: كانت امرأة حذيفة مجوسية.
نا حمام نا ابن مفرج نا ابن الأعرابي نا الدبري نا عبد الرزاق عن معمر عن عبد الله بن طاوس عن أبيه، قال: يعرض عليها الإسلام، فإن أبت، فليصبها إن شاء وإن كانت مجوسية - ولكن يكرهها على الغسل من الجنابة.
#