شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 9

الإمام ابن حزم • الفقه • ج9 ص165

دار الفكر - بيروت

برهان ذلك -: الأخبار المشهورة من طريق «عائشة، وأم سلمة، وميمونة: أمهات المؤمنين - رضي الله عنهن - أنهن كن يغتسلن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الجنابة من إناء واحد» .

وفي خبر ميمونة بيان أنه - عليه الصلاة والسلام - كان بغير مئزر، لأن في خبرها «أنه - عليه الصلاة والسلام - أدخل يده في الإناء ثم أفرغ على فرجه وغسله بشماله» فبطل بعد هذا أن يلتفت إلى رأي أحد.

ومن العجب أن يبيح بعض المتكلفين من أهل الجهل وطء الفرج ويمنع من النظر إليه، ويكفي من هذا قول الله عز وجل: {والذين هم لفروجهم حافظون} [المؤمنون: 5] {إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين} [المؤمنون: 6] . فأمر عز وجل بحفظ الفرج إلا على الزوجة، وملك اليمين، فلا ملامة في ذلك، وهذا عموم في رؤيته ولمسه ومخالطته.

وما نعلم للمخالف تعلقا إلا بأثر سخيف عن امرأة مجهولة «عن أم المؤمنين ما رأيت فرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قط» .

وآخر - في غاية السقوط عن أبي بكر بن عياش، وزهير بن محمد، كلاهما عن عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي - وهؤلاء: ثلاث الأثافي والديار البلاقع، أحدهم كان يكفي في سقوط الحديث.

[مسألة لا يحل لمسلم أن يخطب على خطبة مسلم]

1876 -

مسألة: ولا يحل لمسلم أن يخطب على خطبة مسلم سواء ركنا وتقاربا أو لم يكن شيء من ذلك، إلا أن يكون أفضل لها في دينه وحسن صحبته، فله حينئذ أن يخطب على خطبة غيره ممن هو دونه في الدين وجميل الصحبة.

أو إلا أن يأذن له الخاطب الأول في أن يخطبها فيجوز له أن يخطبها حينئذ.

أو إلا أن يدفع الخاطب الأول الخطبة فيكون لغيره أن يخطبها حينئذ.

أو إلا أن ترده المخطوبة فلغيره أن يخطبها حينئذ وإلا فلا.

برهان ذلك -: ما رويناه من طريق مسلم حدثني أبو الطاهر نا عبد الله بن وهب عن الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد الرحمن بن شماسة أنه سمع عقبة بن عامر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية