شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 9

الإمام ابن حزم • الفقه • ج9 ص181

دار الفكر - بيروت

ومن طريق عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء في رجل قال لامرأته: أنت طالق إن مسستك أربعة أشهر؟ قال عطاء: ليس ذلك بإيلاء، ليس الطلاق بيمين فيكون إيلاء.

وخالف في ذلك آخرون: كما روينا من طريق عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن أبي الشعثاء قال: إن قال: أنت علي حرام، أو أنت كأمي، أو أنت طالق إن قربتك: فهو إيلاء.

وقال أبو حنيفة: إن حلف بطلاق أو عتاق أو حج أو عمرة أو صيام فهو إيلاء، فإن حلف بنذر صلاة، أو بأن يطوف أسبوعا، أو بأن يسبح مائة مرة فليس مؤليا.

وهذا كلام يغني سماعه عن تكلف الرد عليه؟ وممن قال مثل قولنا في المدة طائفة -: كما حدثنا محمد بن سعيد بن نبات نا أحمد بن عبد البصير نا قاسم بن أصبغ نا محمد بن عبد السلام الخشني نا محمد بن المثنى نا محمد بن كثير عن سفيان الثوري عن ليث بن أبي سليم عن وبرة فيمن حلف أن لا يقرب امرأته عشرة أيام، فلم يقربها حتى مضت ثلاثة أشهر؟ فأتوا في ذلك ابن مسعود، فجعله إيلاء.

قال سفيان، وقال ابن أبي ليلى، وغيره: إذا آلى يوما أو ليلة فهو إيلاء.

ومن طريق عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء: أنه سئل عمن حلف أن لا يقرب امرأته شهرا، فمكث عنها خمسة أشهر؟ فقال عطاء: ذلك إيلاء - سمى أجلا أو لم يسمه - فإذا مضت أربعة أشهر - كما قال عز وجل - فهي واحدة - يريد هي تطليقة.

ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن قتادة فيمن حلف أن لا يقرب امرأته عشرة أيام فتركها أربعة أشهر؟ فهو إيلاء.

ومن طريق سعيد بن منصور نا هشيم نا يونس بن عبيد عن الحسن البصري أنه كان يقول: إذا قال الرجل لامرأته: والله لا أقربها الليلة، فتركها أربعة أشهر؟ فإن كان تركها ليمينه فهو إيلاء.

ورويناه أيضا عن إبراهيم النخعي.

وبه يقول إسحاق بن إبراهيم بن راهويه.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية