المحلى بالآثار — ج 9
الإمام ابن حزم • الفقه • ج9 ص197
دار الفكر - بيروت
قال أبو محمد: هذا خلاف إيجاب الله تعالى ستين مسكينا - وأما من شرع في الصوم فوطئ ليلا قبل أن يتمهن أو وطئ قبل أن يكفر بعتق أو بصوم؟ فروي عن أبي يوسف أنه لا يكفر، لأنه لا يستطيع على الكفارة.
وقال آخرون: ليس عليه إلا كفارة واحدة -: كما روينا عن وكيع عن هشام الدستوائي عن قتادة عن سعيد بن المسيب في المظاهر يجامع قبل أن يكفر قال: يمسك حتى يكفر.
ومن طريق وكيع أيضا عن الصلت بن دينار قال: سألت عشرة من الفقهاء عن المظاهر يجامع قبل أن يكفر؟ فقالوا: كفارة واحدة.
وقال وكيع: وهم -: الحسن، وابن سيرين، ومورق العجلي، وبكر بن عبد الله المزني، وقتادة، وعطاء، وطاوس ومجاهد، وعكرمة.
قال وكيع: والعاشر أراه نافعا - وهو قول إبراهيم النخعي، والشعبي.
وقالت طائفة: عليه كفارتان: كما روينا من طريق ابن أبي شيبة نا عبد الأعلى، ويزيد بن هارون، قال عبد الأعلى عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن رجاء بن حيوة عن قبيصة بن ذؤيب عن عمرو بن العاص، وقال يزيد بن هارون: عن التيمي بلغني عن ابن عمر، ثم اتفق عمرو بن العاص وابن عمر في المظاهر يطؤها قبل أن يكفر؟ قالا جميعا: عليه كفارتان.
ومن طريق عبد الرزاق عن عمر عن قتادة عن قبيصة بن ذؤيب في المظاهر يطؤها قبل أن يكفر؟ قال عليه كفارتان.
قال معمر: وهو قول قتادة أيضا - وهو قول سعيد بن جبير، والحكم بن عتيبة، وعبيد الله بن الحسن القاضي.
وقالت طائفة: عليه ثلاث كفارات -: كما روينا من طريق سعيد بن منصور نا هشيم نا يونس بن عبيد، وعبيدة، قال يونس: عن الحسن، وقال عبيدة: عن إبراهيم، قالا جميعا في الذي يظاهر ثم يطؤها قبل أن يكفر: عليه ثلاث كفارات؟ قال أبو محمد: كان القول قول أبي يوسف لولا الخبر الذي روينا من طريق أحمد بن شعيب نا الحسن بن حريث نا الفضل بن موسى عن معمر عن الحكم بن أبان عن
#