المحلى بالآثار — ج 9
الإمام ابن حزم • الفقه • ج9 ص199
دار الفكر - بيروت
عن الحسن البصري في العبد المظاهر يصوم شهرين وإن أذنوا له في العتق جاز، وله أن يطعم.
وقد روينا من طريق عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد في تكفير العبد؟ قال: ليس على العبد إلا الصوم والصلاة.
وقال طاوس كقولنا - كما روينا من طريق سعيد بن منصور نا سفيان بن عيينة قال: قلت لعبد الله بن طاوس: ما كان أبوك يقول في ظهار العبد؟ قال: كان يقول عليه مثل كفارة الحر.
وقال أبو حنيفة، ومالك، والشافعي: يصوم شهرين ولا يجزيه العتق.
قال علي: لم يخص الله عز وجل حرا من عبد {وما كان ربك نسيا} [مريم: 64]
[مسألة ظاهر من أجنبية ثم كرره ثم تزوجها]
1891 -
مسألة: ومن ظاهر من أجنبية ثم كرره، ثم تزوجها فليس عليه ظهار، ولا كفارة.
وقد اختلف الناس في هذا -: فروينا من طريق مالك عن سعيد بن عمرو بن سليم الزرقي عن القاسم بن محمد، قال: جعل رجل امرأة كظهر أمه إن تزوجها؟ فقال له عمر بن الخطاب: إن تزوجتها فلا تقربها حتى تكفر.
وهو قول عطاء، وسعيد بن المسيب، والحسن، وعروة بن الزبير، صح ذلك عنهم.
وهو قول أبي حنيفة، ومالك، وأحمد بن حنبل، وأصحابهم، وسفيان الثوري، وإسحاق.
وقالت طائفة كما قلنا: روينا من طريق عبد الرزاق عن سفيان بن عيينة عن محمد بن عجلان عن عكرمة عن ابن عباس أنه كان لا يرى الظهار قبل النكاح شيئا، ولا يرى أيضا الطلاق قبل النكاح شيئا - وهذا في غاية الصحة عن ابن عباس.
ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن الحسن، وقتادة، قالا جميعا: إن ظاهر قبل أن ينكح فليس بشيء - وهو قول الشافعي، وأبي سليمان.
#