شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 9

الإمام ابن حزم • الفقه • ج9 ص226

دار الفكر - بيروت

الخبرين مراده، ذكر في الخبر الأول: أن لا يدخل ليلا فيتبع بذلك عثرة إن كانت أو لم تكن فصح أن ذلك في الذي جاء ليلا

وبين - عليه الصلاة والسلام - في الآخر: أن يمهل من أتى نهارا حتى يدخل ليلا بعد أن يتصل خبره بأهله، فتستحد وتمتشط

ولا ينسب التعارض إلى كلام رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - إلا كافر ولا ينسبه إلى الصحابة إلا مبتدع، ولا ينسبه إلى الأئمة - ومن دونهم - إلا منحرف القلب عن السنن - ونعوذ بالله من كل ذلك

[مسألة للمرأة أن تتصدق من مال زوجها غير مفسدة]

1905 -

مسألة: وللمرأة أن تتصدق من مال زوجها غير مفسدة، لكن بما لا يؤثر في ماله سواء أذن في ذلك أم نهى أحب أم كره

برهان ذلك -: ما رويناه من طريق مسلم نا محمد بن رافع نا عبد الرزاق نا معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -: «لا تصم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه ولا تأذن في بيته وهو شاهد إلا بإذنه وما أنفقت من كسبه من غير أمره فإن نصف أجره له»

ومن طريق أحمد بن شعيب أخبرني أحمد بن حرب نا أبو معاوية عن الأعمش عن شقيق عن مسروق عن عائشة أم المؤمنين قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - «إذا أنفقت المرأة من بيت زوجها غير مفسدة كان لها أجرها وله مثله بما كسب ولها بما أنفقت وللخازن مثل ذلك، من غير أن ينقص من أجورهم شيء»

قال أبو محمد: هذا اللفظ زائد على ما رويناه من طريق منصور عن شقيق في هذا الخبر، فقال فيه " من طعام بيتها "

قال أبو محمد: فاعترض بعض أهل الجرأة على مخالفة السنن بأن قالوا: هذا من رواية أبي هريرة، وقد سئل أبو هريرة هل تصدق المرأة من بيت زوجها؟ فقال: لا، إلا شيئا من قوتها، فالأجر بينهما، ولا يحل لها أن تصدق من بيت زوجها إلا بإذنه؟

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية