شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 9

الإمام ابن حزم • الفقه • ج9 ص308

دار الفكر - بيروت

بها - وروي هذا القول عن إبراهيم النخعي. وقول آخر - وهو مروي عن علي أيضا - وهو أنه إن قبلوها فهي واحدة، وإن لم يقبلوها فليس بشيء. ومن طريق عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن أشعث عن الشعبي عن مسروق عن عبد الله بن مسعود قال - يعني في الموهوبة -: إن قبلوها فواحدة بائنة وإن لم يقبلوها فليس بشيء. وقال عطاء: إن قبلوها فواحدة بائنة وإن لم يقبلوها فليس بشيء. وقول ثالث - كما رويناه من طريق عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن الحسن أن زيد بن ثابت قال: إن قبلوها فهي ثلاث لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، وإن ردوها فواحدة وهو أحق بها - وهذا قول الحسن. وقول رابع - رويناه من طريق سعيد بن منصور عن إسماعيل بن عياش عن عبد الله بن عبيد الله الكلاعي، وعبد العزيز بن عبيد الله قال الكلاعي: عن مكحول، وقال عبد العزيز: عن الشعبي عن مسروق - ثم اتفق مسروق ومكحول فيمن وهب امرأته لأهلها، قالا جميعا: إن قبلوها فهي طلقة وهو أملك بها، وإن لم يقبلوها فلا شيء. وروينا هذا أيضا عن الزهري - وهو قول أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه. وقول خامس - كما روينا عن سعيد بن منصور أنا المعتمر بن سليمان التيمي عن منصور عن إبراهيم قال: كان يقال في الموهوبة لأهلها: تطليقة قال سعيد: وأرناه أبو عوانة عن منصور عن إبراهيم بمثله، وزاد: لا ندري أبائنة أم رجعية. وقول سادس - روي عن ربيعة، ويحيى بن سعيد، وأبي الزناد فيمن وهب امرأته لأهلها؟ قالوا: هي ثلاث قبلوها أو ردوها. وقول سابع - قاله الأوزاعي، قال: هي طلقة واحدة قبلوها أو ردوها. وقول ثامن - وهو قول الليث بن سعد: من وهب امرأته لأهلها فالقضاء ما قضوا، فإن كان وهبها لهم - وهو لا ينتظر قضاءهم - فهو طلاق ألبتة. وقول تاسع - رويناه عن مالك، وهو أنه قال: من وهب امرأته لأهلها فإن كانت

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية