شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 9

الإمام ابن حزم • الفقه • ج9 ص325

دار الفكر - بيروت

وقال مالك: إن كان عبدا أجلت له عامين - ولا يعلم هذا عن أحد قبله.

وأما طلاق الولي بعد التأجيل: فإنه صح عن عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب والحسن، وعطاء.

وأما هل بعد ذلك عدة وفاة: فإنه قد ذكرنا عن عمر، وعثمان، وعمر بن عبد العزيز: تربص أربعة أعوام، ثم تتزوج دون ذكر عدة وفاة.

وصح عن عثمان، وابن عباس، وابن عمر، وعلي، والحسن، وعطاء وأبي الزناد، وربيعة: أنها تعتد أيضا عدة الوفاة - وفي بعض تلك الروايات: أنها تعتد أيضا من الطلاق.

وأما تخيير الزوج إذا قدم: فثابت عن عمر، وعثمان، وعلي، ولم يرو عن صاحب رأي التأجيل خلاف ذلك؟ وصح أيضا: عن الحسن، وخلاس، وإبراهيم، وعطاء، والحكم بن عتيبة والزهري، ومكحول، والشعبي.

وروينا عن كل من ذكرنا عنه تخيير الزوج: أنه يخير بين زوجته وبين الصداق، إلا رواية عن عمر صحيحة: أنه خيره بين زوجته وبين أن يزوجه من أخرى.

واختلف بعضهم فيمن يغرم الصداق - إن اختاره الزوج -: فقال جمهور من ذكرنا: يغرمه الزوج الآخر - وقال الزهري: تغرمه المرأة.

واختلفوا أيضا: أي الصداق يقضى له به. - إن اختاره -: فقال جمهورهم: صداقه الذي كان أصدقها هو.

وقال خلاس بن عمرو: بل صداق الزوج الآخر.

واختلفوا هل تعتق أمهات أولاده؟ - فقال قتادة: تعتق أمهات أولاده إذا أبيح لزوجته الزواج، وإنما قضي بذلك في خلافة عثمان - رضي الله عنه - وقال بعضهم: لا يعتقن.

واختلفوا في ميراثه هل يقسم؟ فروينا: أن في خلافة عثمان - رضي الله عنه - قسم ميراثه إذا أبيح لامرأته الزواج.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية