شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 9

الإمام ابن حزم • الفقه • ج9 ص39

دار الفكر - بيروت

عائشة - رضي الله عنها - خصوصا للنبي - صلى الله عليه وآله وسلم -، كالموهوبة، ونكاح أكثر من أربع.

وقال الحسن، وإبراهيم النخعي: إنكاح الأب ابنته الصغيرة والكبيرة الثيب، والبكر - وإن كرهتا - جائز عليهما.

كما روينا من طريق سعيد بن منصور نا هشيم نا منصور بن المعتمر، وعبيدة، قال منصور: عن الحسن، وقال عبيدة: عن إبراهيم، قالا جميعا: إن نكاح الأب ابنته بكرا أو ثيبا جائز.

وروينا عن إبراهيم قولا آخر -: كما حدثنا محمد بن سعيد بن نبات نا أحمد بن عبد الرحيم نا قاسم بن أصبغ نا محمد بن عبد السلام الخشني نا محمد بن المثنى نا عبد الرحمن بن مهدي نا سفيان الثوري عن منصور بن المعتمر عن إبراهيم النخعي قال: البكر لا يستأمرها أبوها والثيب إن كانت في عيال استأمرها.

وقال مالك: أما البكر فلا يستأمرها أبوها - بلغت أو لم تبلغ، عنست أو لم تعنس - وينفذ إنكاحه لها وإن كرهت، وكذلك إن دخل بها زوجها إلا أنه لم يطأها، فإن بقيت معه سنة وشهدت المشاهد لم تجز للأب أن ينكحها بعد ذلك إلا بإذنها - وإن كان زوجها لم يطأها.

قال: وأما الثيب فلا يجوز إنكاح الأب ولا غيره عليها إلا بإذنها.

قال: والجد بخلاف الأب فيما ذكرنا، لا يزوج البكر ولا غيرها إلا بإذنها كسائر الأولياء.

واختلف قوله في البكر الصغيرة التي لا أب لها فأجاز إنكاح الأخ لها إذا كان نظرا لها في رواية ابن وهب، ومن منعه رواية ابن القاسم.

وقال أبو حنيفة، وأبو سليمان ينكح الأب الصغيرة ما لم تبلغ - بكرا كانت أو ثيبا - فإذا بلغت نكحت من شاءت ولا إذن للأب في ذلك كسائر الأولياء، ولا يجوز إنكاحه لها إلا بإذنها - بكرا كانت أو ثيبا.

وقال أبو حنيفة: والجد كالأب في كل ذلك.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية