المحلى بالآثار — ج 9
الإمام ابن حزم • الفقه • ج9 ص61
دار الفكر - بيروت
وقال تعالى: {والذين كفروا بعضهم أولياء بعض} [الأنفال: 73] .
وهو قول من حفظنا قوله، إلا ابن وهب صاحب مالك قال: إن المسلم يكون وليا لابنته الكافرة في إنكاحها من المسلم أو من الكافر - وهذا خطأ لما ذكرنا - وبالله تعالى التوفيق.
[مسألة هل لولي المرأة أن ينكحها من نفسه]
1842 -
مسألة: وجائز لولي المرأة أن ينكحها من نفسه إذا رضيت به زوجا ولم يكن أحد أقرب إليها منه، وإلا فلا - وهو قول مالك، وأبي حنيفة.
وذهب الشافعي، وأبو سليمان إلى أن لا ينكحها هو من نفسه.
واحتجوا بأن النكاح يحتاج إلى ناكح ومنكح، فلا يجوز أن يكون الناكح هو المنكح -.
وقال أصحاب القياس منهم: كما لا يبيع من نفسه كذلك لا ينكح من نفسه.
قال علي: واحتجوا أيضا بما رويناه من طريق سعيد بن منصور نا هشيم نا محمد بن سالم عن الشعبي: أن المغيرة بن شعبة خطب بنت عمه عروة بن مسعود فأرسل إلى عبد الله بن أبي عقيل فقال: زوجنيها؟ فقال: ما كنت لأفعل، أنت أمير البلد، وابن عمها؟ فأرسل المغيرة إلى عثمان بن أبي العاص فزوجها منه.
قال أبو محمد: المغيرة - هو ابن شعبة بن أبي عامر بن مسعود بن مغيث بن مالك بن كعب بن عمرو بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف.
وعروة بن مسعود بن مغيث المذكور، وعبد الله بن أبي عقيل بن مسعود بن عمرو بن عامر بن مغيث المذكور.
وعثمان بن أبي العاص - لا يجتمع معهم إلا في ثقيف، لأنه من ولد جشم بن ثقيف.
ونا بهذا أيضا: محمد بن سعيد بن نبات نا أحمد بن عبد البصير نا قاسم بن أصبغ نا محمد بن عبد السلام الخشني نا محمد بن المثنى نا عبد الرحمن بن مهدي نا سفيان الثوري عن عبد الملك بن عمير قال: إن المغيرة بن شعبة أمر رجلا أن يزوجه امرأة - المغيرة أولى بها منه.
#