شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 9

الإمام ابن حزم • الفقه • ج9 ص64

دار الفكر - بيروت

ومن طريق ابن أبي شيبة نا أسباط عن مطرف عن أبي الجهم عن البراء بن عازب في الرجل يفجر بالمرأة ثم يريد نكاحها قال: لا يزالان زانيين أبدا.

ومن طريق ابن أبي شيبة نا عبد الأعلى عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن جابر بن عبد الله قال: إذا تابا وأصلحا فلا بأس - يعني الرجل يزني بالمرأة ثم يريد نكاحها.

ومن طريق إسماعيل بن إسحاق نا عبد الواحد بن غياث نا أبو عوانة عن موسى بن السائب عن معاوية بن قرة عن ابن عمر أنه سئل عن رجل فجر بامرأة أيتزوجها؟ قال: إن تابا وأصلحا.

ومن طريق إسماعيل نا حجاج بن المنهال، وسليمان بن حرب قالا جميعا: نا حماد بن سلمة عن حبيب عن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة قال: لا ينكح المجلود إلا مجلودة.

ومن طريق إسماعيل نا سليمان بن حرب نا أبو هلال نا قتادة عن الحسن قال: قال عمر بن الخطاب: لقد هممت أن لا أدع أحدا أصاب فاحشة في الإسلام يتزوج محصنة، فقال له أبي بن كعب: يا أمير المؤمنين: الشرك أعظم من ذلك، فقد يقبل منه إذا تاب.

ومن طريق إسماعيل نا علي بن عبد الله نا سفيان بن عيينة قال: قال عبيد الله بن أبي يزيد: سمعت ابن عباس يقول: {الزاني لا ينكح إلا زانية} [النور: 3] قال: هو حكم بينهما. وصح مثل هذا عن إبراهيم النخعي، وسعيد بن المسيب، وصلة بن أشيم وعطاء، وسليمان بن يسار، ومكحول، والزهري، وابن قسيط، وقتادة، وغيرهم - وقد جاء إباحة نكاحهما عن أبي بكر، وعمر، وابن عباس، وابن عمر.

قال أبو محمد: والحجة لقولنا هو قول الله عز وجل: {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين} [النور: 3] .

فقال قوم: روي عن سعيد بن المسيب أنه قال: يزعمون أنها نسخت بالآية التي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية