شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 9

الإمام ابن حزم • الفقه • ج9 ص83

دار الفكر - بيروت

ومن طريق ابن وهب حدثني يونس بن يزيد الأيلي عن نافع عن ابن عمر قال: لا يصلح للرجل أن يقع على المرأة زوجه حتى يقدم إليها شيئا من مالها ما رضيت به من كسوة أو عطاء.

قال ابن جريج: وقال عطاء، وسعيد بن المسيب، وعمرو هو بن دينار - لا يمسها حتى يرسل إليها بصداق أو فريضة.

قال عطاء، وعمرو: إن أرسل إليها بكرامة لها ليست من الصداق أو إلى أهلها فحسبه هو يحلها له.

وقال سعيد بن جبير: أعطها ولو خمارا.

وقال الزهري: بلغنا في السنة أن لا يدخل بامرأة حتى يقدم نفقة أو يكسو كسوة، ذلك مما عمل به المسلمون.

وقال مالك: لا يدخل عليها حتى يعطيها مهرها الحال، فإن وهبته له أجبر على أن يفرض لها شيئا آخر ولا بد.

وذهب آخرون إلى إباحة دخوله عليها وإن لم يعطها شيئا -: كما روينا من طريق أبي داود نا محمد بن يحيى بن فارس الذهلي نا عبد العزيز بن يحيى الحراني نا محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم عن زيد بن أبي أنيسة عن يزيد بن أبي حبيب عن مرثد بن عبد الله اليزني - هو أبو الخير - عن عقبة بن عامر «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - زوج رجلا امرأة برضاهما فدخل بها الرجل ولم يفرض لها صداقا، ولم يعطها شيئا، وكان ممن شهد الحديبية، وكان من شهدها له سهم بخيبر، فحضرته الوفاة فقال إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زوجني فلانة ولم أفرض لها صداقا، ولم أعطها شيئا، ولكني أشهدكم أني أعطيتها من صداقها سهمي بخيبر، قال: فأخذته فباعته بمائة ألف» .

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية