المحلى بالآثار — ج 9
الإمام ابن حزم • الفقه • ج9 ص91
دار الفكر - بيروت
وصيف ولا بيع بيت ولا بيع خادم غير معين بشيء من ذلك ولا موصوف وهذا كما ترى - ونعوذ بالله من التهوك في الخطأ في الدين.
[مسألة كل ما له نصف قل أو كثر جاز أن يكون صداقا]
1851 -
مسألة: وجائز أن يكون صداقا كل ما له نصف قل أو كثر ولو أنه حبة بر أو حبة شعير أو غير ذلك، وكذلك كل عمل حلال موصوف، كتعليم شيء من القرآن أو من العلم أو البناء أو الخياطة أو غير ذلك إذا تراضيا بذلك - وورد في هذا اختلاف.
كما روينا من طريق وكيع عن داود بن يزيد الأودي عن الشعبي عن علي - رضي الله عنه - قال: لا يكون صداق أقل من عشرة.
ومن طريق عبد الرزاق عن حسن صاحب له عن شريك عن داود بن يزيد الأودي عن الشعبي عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: لا يكون المهر أقل من عشرة دراهم -: وبه إلى حسن المذكور أخبرني المغيرة عن إبراهيم النخعي قال: " أكره أن يكون المهر مثل أجر البغي، ولكن العشرة دراهم والعشرون " وبه يقول أبو حنيفة، وأصحابه.
وعن إبراهيم روايتان غير هذه صحيحتان -:
إحداهما: رويناها من طريق شعبة عن الحكم بن عتيبة عن إبراهيم النخعي قال: لا يتزوج الرجل على أقل من أربعين.
والأخرى: رويناها من طريق الحجاج بن المنهال نا أبو عوانة عن المغيرة بن مقسم عن إبراهيم النخعي قال: السنة في النكاح الرطل من الفضة.
وروينا من طريق شعبة عن أبي سلمة الكوفي قال: سمعت الشعبي يقول: كانوا يكرهون أن يتزوج الرجل على أقل من ثلاثة أواق.
ومن طريق سعيد بن منصور نا هشيم نا حسام بن المصك عن أبي معشر عن سعيد بن جبير: أنه كان يحب أن يكون الصداق خمسين درهما.
قال أبو محمد: أما الرواية عن الشعبي فساقطة، لأنها عن أبي سلمة الكوفي - ولا يدرى من هو - ولو صحت لكانت هي والروايتان عن إبراهيم في الأربعين: إما درهما، وإما أوقية، وإما دينارا.
والرواية عن سعيد بن جبير قول بلا برهان، وما كان هكذا فهو باطل.
#