المحلى بالآثار — ج 10
الإمام ابن حزم • الفقه • ج10 ص178
دار الفكر - بيروت
وحرمت عليه أمهاتها؛ لأنهن جداته.
وحرمت عليه أخوات زوج التي أرضعته بلبنها من حمل منه؛ لأنهن عماته من الرضاعة.
وحرمت عليه أمهاته لأنهن جداته.
وحرم عليه من أرضعت امرأته بلبن حدث لها من حمل منه؛ لأنها من بناته.
وكذلك يحرم على الرجل الذي أرضعت امرأته.
وحكم التي ترضع امرأته كحكم ابنتها التي ولدتها، ولا يجمع بين الأختين من الرضاعة.
برهان ذلك: قول الله عز وجل فيما حرم من النساء: {وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة} [النساء: 23] .
وقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة» فدخل في هذا كل ما ذكرنا وما لم نذكر - وبالله تعالى التوفيق.
وكل هذا فلا خلاف فيه إلا في خمسة مواضع -: وهي: لبن الفحل، وصفة الرضاع المحرم، وعدد الرضاع المحرم، ورضاع الكبير، والرضاع من ميتة.
[مسألة لبن الفحل يحرم]
2015 -
مسألة: لبن الفحل يحرم، وهو ما ذكرنا آنفا: من أن ترضع امرأة رجل ذكرا، وترضع امرأته الأخرى أنثى: فتحرم إحداهما على الأخرى.
وقد رأى قوم من السلف هذا لا يحرم شيئا -: كما صح عن عائشة أم المؤمنين
#