شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 10

الإمام ابن حزم • الفقه • ج10 ص182

دار الفكر - بيروت

عن عروة بن الزبير «عن عائشة أم المؤمنين أنها أخبرته أنه جاء أفلح أخو أبي القعيس يستأذن عليها بعد الحجاب، وكان أبو القعيس أبا عائشة من الرضاعة قالت عائشة: فقلت: والله لا آذن لأفلح حتى أستأذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإن أبا القعيس ليس هو الذي أرضعني، ولكن أرضعتني امرأته، فلما دخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قلت يا رسول الله إن أفلح أخا أبي القعيس جاء يستأذن علي فكرهت أن آذن حتى أستأذنك؟ قالت: فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ائذني له» .

ونا محمد بن سعيد بن نبات أنا إسماعيل بن إسحاق النصري أنا عيسى بن حبيب القاضي أنا عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن يزيد المقري حدثني جدي محمد بن عبد الله أنا سفيان بن عيينة عن الزهري وهشام بن عروة كلاهما عن عروة عن عائشة أم المؤمنين - يزيد أحدهما على صاحبه قالت «جاء عمي بعد ما ضرب الحجاب فاستأذن علي فلم آذن له، فجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ائذني له فإنه عمك، فقلت: يا رسول الله فإنما أرضعتني المرأة ولم يرضعني الرجل قال: تربت يمينك ائذني له فإنه عمك» .

ومن طريق مسلم أنا عبد الله بن معاذ العنبري أنا أبي أنا شعبة عن الحكم بن عتيبة عن عراك بن مالك عن عروة عن عائشة أم المؤمنين قالت: «استأذن علي أفلح بن قعيس، فأبيت أن آذن له فأرسل إلي: إني عمك أرضعتك امرأة أخي، فأبيت أن آذن له فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكرت ذلك له فقال: ليدخل عليك فإنه عمك» .

فكان هذا خبرا لا تجوز مخالفته وهو زائد على ما في القرآن.

وأما الحنفيون، والمالكيون، فتناقضوا هاهنا أقبح تناقض؛ لأن كلتا الطائفتين

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية