المحلى بالآثار — ج 10
الإمام ابن حزم • الفقه • ج10 ص197
دار الفكر - بيروت
ورويناه أيضا من طريق شريح بن النعمان عن حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن الحجاج بن الحجاج الأسلمي عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -.
قال أبو محمد: وهذان أثران في غاية الصحة، والحجة بهما قائمة.
ثم نظرنا فيما احتج به من قال: لا يحرم من الرضاع أقل من خمس رضعات؟ فوجدنا ما رويناه من طريق حماد بن سلمة عن يحيى بن سعيد الأنصاري، وعبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، كلاهما عن عمرة عن عائشة أم المؤمنين قالت: نزل القرآن أن لا يحرم إلا عشر رضعات، ثم نزل بعد وخمس معلومات هذا لفظ يحيى بن سعيد. ولفظ عبد الرحمن: قالت " كان مما نزل من القرآن ثم سقط: لا يحرم من الرضاع إلا عشر رضعات، ثم نزل بعد وخمس معلومات ".
ومن طريق القعنبي عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت " كان فيما نزل من القرآن عشر رضعات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات يحرمن، فتوفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهن مما يقرأ من القرآن ".
وروينا أيضا - معناه من طريق مسلم أنا القعنبي، ومحمد بن المثنى، قال ابن المثنى أنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، وقال القعنبي: أنا سليمان بن بلال، ثم اتفق سليمان، وعبد الوهاب كلاهما عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن عمرة عن عائشة أم المؤمنين قالت: لما نزل في القرآن عشر رضعات معلومات، ثم نزل أيضا خمس معلومات.
ومن طريق عبد الرزاق أنا ابن جريج أنا ابن شهاب أخبرني عروة بن الزبير عن
#