المحلى بالآثار — ج 10
الإمام ابن حزم • الفقه • ج10 ص225
دار الفكر - بيروت
وبقوله تعالى: {والحرمات قصاص فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم} [البقرة: 194] .
وقوله تعالى: {وجزاء سيئة سيئة مثلها} [الشورى: 40] .
وقوله تعالى: {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به} [النحل: 126] وبقوله عز وجل: {ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل} [الشورى: 41] {إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق} [الشورى: 42] .
وبقوله تعالى: {كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى} [البقرة: 178] .
وقوله تعالى: {ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا} [الإسراء: 33] .
قالوا: وذو العهد - وإن كان كافرا - فإنه إن قتل بغير حق فهو مظلوم بلا شك.
وبالخبر الثابت عن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - «من قتل له قتيل فهو بخير النظرين إما يودى وإما يقاد» .
وبالخبر الثابت عنه - صلى الله عليه وآله وسلم - أيضا «لا يحل دم رجل مسلم إلا ثلاثة نفر، فذكر فيهم النفس بالنفس» .
قال علي: وسنذكرهما بأسانيدهما - إن شاء الله تعالى بعد هذا.
قال أبو محمد - رضي الله عنه -: واحتجوا - بما روينا من طريق عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن البيلماني يرفعه إلى النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - «أنه أقاد مسلما قتل يهوديا، وقال: أنا أحق من وفى بذمته» .
ورواه بعض الناس عن يحيى بن سلام عن محمد بن أبي حميد المدني عن محمد بن المنكدر قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وذكروا أشياء ادعوا فيها الإجماع - وهو أن عبيد الله بن عمر بن الخطاب لما مات أبوه - رضي الله عنه - قتل الهرمزان وكان مسلما، وقتل جفينة وكان نصرانيا، وقتل بنية
#