المحلى بالآثار — ج 10
الإمام ابن حزم • الفقه • ج10 ص276
دار الفكر - بيروت
قال أبو محمد - رضي الله عنه -: لا حجة في أحد دون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا يصح في ذلك شيء عن أحد من الصحابة - رضي الله عنهم -، إلا عن علي بن أبي طالب، وعن زيد بن ثابت. أما الرواية عن عمر بن الخطاب فمنقطعة؛ لأنها من طريق سفيان الثوري عن ابن أبي نجيح عن مجاهد: أن عمر بن الخطاب قال في شبه العمد: ثلاثون حقة، وثلاثون جذعة، وأربعون ما بين ثنية إلى بازل عامها كلها خلفة. وأما عن عثمان - فإنها من طريق عبد الرزاق عن عثمان بن مطر عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن سعيد بن المسيب: أن عثمان بن عفان قال في شبه العمد: أربعون جذعة خلفة إلى بازل عامها، وثلاثون حقة، وثلاثون بنت لبون - وعثمان بن مطر ضعيف.
وأما عن علي - فإنها من طريق وكيع عن سفيان الثوري عن أبي إسحاق السبيعي عن عاصم بن ضمرة عن علي قال: شبه العمد: الضربة بالخشبة، أو القذفة بالحجر العظيم. ومن طريق عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان الثوري عن أبي إسحاق السبيعي عن عاصم بن ضمرة عن علي قال: في الخطأ شبه العمد - الضرب بالخشبة، والحجر الضخم - ثلاث حقاق، وثلاث جذاع، وثلاث ما بين ثنية إلى بازل عامها. وأما عن زيد بن ثابت فمن طريق وكيع أنا إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي، قال: قال زيد بن ثابت: في شبه العمد ثلاثون حقة، وثلاثون جذعة، وأربعون ما بين ثنية إلى بازل عامها، كلها خلفة. ورويناه أيضا - من طريق عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن أبي إسحاق الشيباني عن الشعبي عن زيد بن ثابت.
وقد صح أيضا - عن زيد بن ثابت عن غير هذا، لكن مثل ما روينا عن عثمان كما
#