المحلى بالآثار — ج 10
الإمام ابن حزم • الفقه • ج10 ص75
دار الفكر - بيروت
ومن طريق مسلم أنا قتيبة بن سعد أنا عبد العزيز بن أبي حازم ويعقوب - هو ابن عبد الرحمن - القاري كلاهما عن أبي حازم عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن فاطمة بنت قيس أنه «طلقها زوجها قالت: فذكرت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: لا نفقة لك ولا سكنى»
ومن طريق مسلم أنا أبو بكر بن أبي شيبة أنا وكيع أنا سفيان الثوري عن أبي بكر بن أبي الجهم العدوي قال: " سمعت «فاطمة بنت قيس تقول إن زوجها طلقها ثلاثا فلم يجعل لها النبي - صلى الله عليه وسلم - سكنى ولا نفقة» .
ومن طريق مسلم حدثني ابن حاتم بن ميمون، ومحمد بن رافع وهارون بن عبد الله - واللفظ له - قال ابن حاتم أنا يحيى بن سعيد القطان وقال ابن رافع: أنا عبد الرزاق، وقال هارون: أنا حجاج بن محمد - ثم اتفق يحيى، وعبد الرزاق، وحجاج، كلهم عن ابن جريج أخبرني أبو الزبير المكي «أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: طلقت خالتي فأرادت أن تجذ نخلها فزجرها رجل أن تخرج، فأتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم - بل اذهبي فجدي نخلك، فإنك عسى أن تصدقي أو تفعلي معروفا» .
ومن طريق أبي داود السجستاني أنا أحمد بن حنبل أنا يحيى هو ابن سعيد القطان عن ابن جريج حدثني أبو الزبير عن جابر بن عبد الله قال «طلقت خالتي ثلاثا فخرجت تجذ نخلها فنهاها رجل؟ فأتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكرت ذلك له؟ فقال: اخرجي فجدي نخلك، فعسى أن تصدقي منه، أو تفعلي خيرا» .
قال أبو محمد: أما خبر فاطمة فمنقول نقل الكافة قاطع للعذر.
وأما خبر جابر ففي غاية الصحة، وقد سمعه منه أبو الزبير، ولم يخص لها أن لا تبيت هنالك من أن تبيت: {وما ينطق عن الهوى} [النجم: 3] {إن هو إلا وحي يوحى} [النجم: 4] ، {وما كان ربك نسيا} [مريم: 64] .
#