شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 11

الإمام ابن حزم • الفقه • ج11 ص111

دار الفكر - بيروت

وقوله تعالى {إن يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئا} [النجم: 28]

وقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث» فلا يحل لأحد الإقدام على أحد بالظن، فكيف وهم هاهنا قد أقدموا بالجور المحض والظلم المتيقن.

والواجب في هذا أن لا يسجن واحد منهم، لكن من ادعي عليه حلف المدعون على حكم القسامة، فإن نكلوا حلف هو يمينا واحدة.

وكذلك لو ادعوا على جماعة بأعيانهم كل واحد منهم يحلف يمينا واحدة ويبرأ، لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «لو أعطي الناس بدعواهم لادعى قوم دماء قوم وأموالهم ولكن اليمين على من ادعي عليه»

وإن كان وجد في دار قوم أيضا حكم هنالك بحكم القسامة

وبالله تعالى التوفيق.

[مسألة أمر آخر بقطع يده أو بقتل ولده أو عبده أو بقتله نفسه]

2079 -

مسألة: فيمن أمر آخر بقطع يده أو بقتل ولده، أو عبده أو بقتله نفسه: حدثنا عبد الله بن ربيع نا عبد الله بن محمد بن عثمان نا أحمد بن خالد نا علي بن عبد العزيز نا الحجاج بن المنهال نا حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار قال: إن رجلا قال لعبد: اقطع أذني وأنت شريكي في الدية ففعل. فاختصموا إلى ابن الزبير فقامت البينة على قوله فأبطل ديته؛ قال علي: قد أوجب الله تعالى في النفس الدية - إن أرادها ولي المقتول - على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم -.

وأوجب الله تعالى أيضا كذلك دية الأصابع على ما ذكرنا قبل.

وحرم الله طاعة أحد من الناس في معصية الله تعالى -، وقد ذكرنا كل ذلك بإسناده فيما سلف من ديواننا.

حدثنا عبد الله بن يوسف نا أحمد بن فتح نا عبد الوهاب بن عيسى نا أحمد بن محمد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية