شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 11

الإمام ابن حزم • الفقه • ج11 ص113

دار الفكر - بيروت

[مسألة في قول الله تعالى فمن تصدق به فهو كفارة له]

} [المائدة: 45] قال الله تعالى {وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له} [المائدة: 45] ، قال علي: من قرأ: {والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص} [المائدة: 45] بالرفع في ذلك كله، لا بالعطف على النفس بالنفس، فهو حكم ثابت علينا لازم لنا، ومن قرأها بالنصب في كل ذلك، فهو معطوف على أن النفس بالنفس وأن ذلك من حكم التوراة.

قال أبو محمد: وكلتا القراءتين حق مشهور من عند الله تعالى، فكلا المعنيين حق، فكان ذلك مكتوبا في التوراة.

كل ذلك أيضا مكتوب علينا بحق، فإذ ذلك كذلك فواجب أن ينظر في معنى قوله تعالى {فمن تصدق به فهو كفارة له} [المائدة: 45] ، فوجدنا ما ناه حمام نا عبد الله بن محمد بن علي الباجي نا عبد الله بن يونس المرادي نا بقي بن مخلد نا أبو بكر بن أبي شيبة نا وكيع عن سفيان الثوري عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن الهيثم بن الأسود عن عبد الله بن عمرو في قوله تعالى {فمن تصدق به فهو كفارة له} [المائدة: 45] قال: هدم عنه من ذنوبه مثل ذلك.

قال أبو محمد: فهذا يدل على أنه كفارة لذنوب المجروح المتصدق بحقه.

وبه: إلى أبي بكر بن أبي شيبة نا هشيم عن مغيرة عن إبراهيم النخعي في قوله تعالى {فمن تصدق به فهو كفارة له} [المائدة: 45] قال: للمجروح.

وبه: إلى أبي بكر بن أبي شيبة نا يزيد بن هارون عن سفيان بن حسين عن الحسن قال فمن تصدق به فهو كفارة له قال: للمجروح،

وعن الشعبي قال: للذي تصدق به.

قال علي: وقيل غير هذا: كما روينا بالسند المذكور إلى أبي بكر بن أبي شيبة نا الفضل بن دكين، ويحيى بن آدم عن سفيان الثوري عن عطاء بن السائب عن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية