شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 11

الإمام ابن حزم • الفقه • ج11 ص134

دار الفكر - بيروت

الرجل بديته فإن قتل خطأ فالثلث من ذلك جائز إذا لم يكن له مال غيره.

ومن طريق عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن يونس بن عبيد عن الحسن فيمن يضرب بالسيف عمدا ثم يعفو عنه قبل أن يموت؟ قال: هو جائز، وليس في الثلث.

وقال - هشام عن الحسن: إذا كان خطأ فهو في الثلث.

ومن طريق أبي بكر بن أبي شيبة نا قبيصة بن عقبة نا سفيان عن ابن جريج عن أبي عبيد الله عن ابن عباس في رجل قطعت يده فصالح عليها، ثم انتقضت به فمات؟ قال: الصلح مردود: ويؤخذ بالدية.

قال أبو محمد: وأما المتأخرون - فإن أبا حنيفة، وزفر قالا: إذا عفا عن الجراحة العمد، أو الشجة، وعما يحدث منها فهو جائز، ولا شيء على القاتل، فإن عفا عن الجراحة، أو القطع، أو الشجة، ثم مات فعليه الدية.

قال أبو يوسف، ومحمد: لا شيء على القاتل في كل ذلك - قالوا: فإن عفا عن ديته في الخطأ فذلك في الثلث.

وقال مالك: من صالح من جراحة، أو من قطع ثم مات: بطل الصلح ووجب القود - فإن عفا عن ديته في الخطأ فذلك في ثلثه.

وقال سفيان الثوري: إذا عفا عن الجراحة ثم مات فلا قود، لكن يغرم الجاني الدية بعد أن يسقط منها أرش الجراحة.

وقال الشافعي: إذا عفا عن الجراحة وعما يحدث منها من عقل، أو قود ثم مات فلا قود - ثم اختلف قوله في الدية، فمرة قال كقول سفيان الثوري الذي ذكرنا قبله ومرة قال: يؤخذ بجميع الدية.

وقال الشافعي في أحد قوليه - وبه يقول أبو ثور، وأحمد، وإسحاق: لا عفو له في العمد.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية