المحلى بالآثار — ج 11
الإمام ابن حزم • الفقه • ج11 ص165
دار الفكر - بيروت
والقول الثاني - كما روينا من طريق ابن وضاح نا موسى بن معاوية نا وكيع نا شعبة قال: سألت الحكم بن عتيبة، وحماد بن أبي سليمان عن الرجل يأمر الرجل فيقتل؟ فقالا جميعا: يقتل القاتل، وليس على الآمر قود.
وبه - إلى وكيع نا سفيان الثوري عن جابر عن عامر الشعبي في الذي يأمر عبده فيقتل رجلا قال: يقتل العبد؟ وللشعبي كلام آخر زائد ويعاقب السيد.
والقول الثالث - هو قول قتادة: أنهما يقتلان جميعا.
والقول الرابع - روينا عن سليمان بن موسى قال: لو أمر رجل عبدا له فقتل رجلا لم يقتل الآمر، ولكن يديه، ويعاقب، ويحبس - فإن أمر حرا فإن الحر إن شاء أطاعه، وإن شاء لا، فلا يقتل الآمر.
وأما المتأخرون - فإن سفيان الثوري قال: يقتل العبد، ويعاقب السيد الآمر - ولو أمر رجل صبيا بقتل إنسان فقتله الصبي، فالدية في مال الصبي، ويرجع بها على الذي أمره ولا يقتل الآمر.
وقال أحمد بن حنبل: إن أمر عبده بقتل إنسان قتل الآمر، ويؤدب العبد - فإن أمر حرا فقتله قتل المأمور وحده - وبه قال إسحاق.
وقال أبو حنيفة، ومحمد بن الحسن في عبد محجور عليه أمر عبدا محجورا عليه أن يقتل رجلا فقتله، فسيد القاتل بالخيار إن شاء دفع عبده إلى أولياء المقتول، وإن شاء فداه، فإن أعتق العبد الآمر رجع سيد المأمور عليه، فأخذ منه قيمة عبده الذي أسلم، أو الذي فداه.
وقال أبو يوسف: إذا أمر عبد عبدا بإتلاف نفس أو مال، فإنه إذا أعتق الآمر لزمه المال المتلف بأمره، ولم يلزمه الدم المتلف بأمره، كما لو أقر بجناية، أو دين في رقبة ثم أعتق فإن الدين يلزمه ولا تلزمه الجناية.
وقال زفر، والحسن بن زياد، في عبد أمر صبيا بقتل إنسان فقتله، فعلى عاقلة
#