المحلى بالآثار — ج 11
الإمام ابن حزم • الفقه • ج11 ص177
دار الفكر - بيروت
ونسأل الله العافية.
[مسألة جارية أذهبت عذرة أخرى أو رجل فعل ذلك بجماع أو غيره]
2099 -
مسألة: جارية أذهبت عذرة أخرى، أو رجل فعل ذلك بجماع، أو غيره؟ قال أبو محمد: نا عبد الله بن ربيع نا عبد الله بن محمد بن عثمان نا أحمد بن خالد نا علي بن عبد العزيز نا الحجاج بن المنهال نا حماد بن سلمة أنا جعفر بن أبي وحشية عن الشعبي: أن جواري من أهل حمص كن يتزاورن، ويتهادين، فأرن، وأشرن، فلعبن الأخرقة فركبت واحدة على الأخرى، ونخستها الثالثة، فوقعت: فذهبت عذرتها، فسأل عبد الملك بن مروان قبيصة بن ذؤيب، وفضالة بن عبيد عن ذلك؟ فقالا جميعا: الدية ثلاثة أثلاث، وتبقى حصتها، لأنها أعانت على نفسها؟ فكتب إلى العراق: فسأل عبد الله بن معقل بن مقرن عن ذلك؟ فقال: برين من نطفها إلا من نخستها - وقال الشعبي مثل قول عبد الله - وقال الشعبي: لها العقر.
وبه - إلى حماد بن داود عن عبد الله بن قيس أن ثلاث جوار قالت إحداهن: أنا الزوج، وقالت الأخرى: أنا الزوجة، وقالت الأخرى: أنا الأب، فنخست التي قالت: أنا الزوج التي قالت: أنا الزوجة، فذهبت عذرتها، فقضى عبد الملك بن مروان، بالدية عليهن - وقال الشعبي: لها العقر.
وبه - إلى حماد نا حميد عن بكر بن عبد الله: أن جاريتين دخلتا الحمام فدفعت إحداهما الأخرى، فذهبت عذرتها؟ فقال شريح: لها عقرها.
وبه - إلى حماد نا داود بن أبي هند عن عمرو بن شعيب: أن رجلا استكره جارية فافتضها؟ فقال عمر بن الخطاب هي جائفة، فقضى لها عمر بثلث الدية.
قال أبو محمد: هاتان مسألتان: في إحداهما - قول فضالة بن عبيد - وهو صاحب من قضاة الصحابة - رضي الله عنهم - لا يعرف له في ذلك مخالف منهم.
والأخرى - فيها قول عمر بن الخطاب، ولا يعرف له في ذلك مخالف من الصحابة أيضا.
وجميع الحاضرين المخالفين من المالكيين، والحنفيين، والشافعيين:
#