المحلى بالآثار — ج 11
الإمام ابن حزم • الفقه • ج11 ص181
دار الفكر - بيروت
ومن طريق مسلم في حديث العرنيين فذكر الحديث - وفيه " فقطعت أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم، ثم نبذوا في الشمس حتى ماتوا.
وذكروا ما حدثناه أحمد بن عمر نا الحسين بن يعقوب نا سعد بن فلحون نا يوسف بن يحيى المعافري نا عبد الملك بن حبيب عن مطرف عن ابن أبي ذئب عن مسلم بن حبيب الهذلي: أن عبد الله بن عامر كتب إلى عثمان بن عفان: أن رجلا من المسلمين عدا على دهقان فقتله على ماله؟ فكتب إليه عثمان: أن اقتله به - فإن هذا قتل غيلة على الحرابة.
وبه - إلى عبد الملك بن حبيب عن مطرف عن خاله الحارث بن عبد الرحمن: أن رجلا مسلما في زمان أبان بن عثمان بن عفان قتل نبطيا بذي حميت على مال معه، فرأيت أبان بن عثمان أمر بالمسلم فقتل بالنبطي، لقتله إياه غيلة فرأيته حتى ضربت عنقه.
وعن عبد الملك بن حبيب عن مطرف عن ابن أبي الزناد عن أبيه أنه شهد أبان بن عثمان، إذ قتل مسلما بنصراني قتله قتل غيلة.
قال علي: فقالوا: هذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد قتل اليهودي، ولم يجعل ذلك خيارا لأولياء الجارية.
وكذلك قتل العرنيين الذين قتلوا الرعاء قتل حرابة وغيلة - ولم يذكروا أنه - عليه الصلاة والسلام - جعل في ذلك خيارا لأولياء الرعاء.
قالوا: وهذا عثمان - رضي الله تعالى عنه - قد قتل المسلم بالكافر، إذ قتله غيلة، ولم يجعل في ذلك خيارا لوليه، ولا يعرف له في ذلك مخالف؟ قال أبو محمد: ما نعلم لهم شيئا يشغبون به إلا هذا، وكله لا حجة لهم في شيء منه: أما حديث اليهودي الذي رضخ رأس الجارية على أوضاحها فليس فيه: أن
#