المحلى بالآثار — ج 11
الإمام ابن حزم • الفقه • ج11 ص205
دار الفكر - بيروت
لاستجلابه، فلو ترك الفلو اتباع أمه، وأخذ يلعب، أو خرج عن اتباعها، فلا ضمان على راكب أمه أصلا.
وكذلك من استدعى بهيمة بشيء تأكله وهو يدري أن في طريقها متاعا تتلفه، أو إنسانا راقدا فأتته، فأتلفت في طريقها شيئا، فالقود في العمد، وهو قاتل خطأ إن لم يعمد.
وكذلك من أشلى أسدا على إنسان أو حنشا - وليس كذلك من أطلقهما دون أن يقصد بهما إنسانا.
لأنه في إطلاقهما على الإنسان مباشر لإتلافه، قاصد لذلك - وليس في إطلاقهما جانيا على أحد شيئا أصلا.
وأما ما قاله شريح في قارن البعيرين فصحيح ولا ضمان على من فعل ما أبيح له فعله، إلا أن يوجب ذلك نص أو إجماع.
وأما ما جاء عن علي - رضي الله عنه - في تضمين الناخسة فصحيح، لأنها هي الملقية للأخرى في الأرض - وبالله تعالى التوفيق.
[.
وغيره ونفار الدابة]
** 2114 -
مسألة: من جناية الكلب وغيره، ونفار الدابة وغير ذلك، من الباب الذي قبل هذا؟ قال علي: روينا من طريق ابن وضاح نا سحنون نا ابن وهب أخبرني الحارث بن نبهان عن محمد بن عبيد الله العرزمي عن أنس بن سيرين أن رجلا كان يسري بأمه فجاء رجل على فرس يركض فنفر الحمار من وقع حافر الفرس فوثب فوقعت المرأة فماتت؟ فاستأذن عمر بن الخطاب؟ فقال عمر - رضي الله عنه -: ضرب الحمار؟ فقال: لا، فقال: أصاب الحمار من الفرس شيء؟ قال: لا، قال: أمك أتت على أجلها فاحتسبها.
قال ابن وهب: وأخبرني يونس أنه سأل أبا الزناد عن عقل الكلب، أو الفهد، أو السبع الداجن، أو الكبش النطاح، أو نطح الثور، أو البعير، أو الفرس الذي يعض، فيعقر مسكينا، أو زامرا، أو عابدا؟ فقال أبو الزناد: إن قتل واحد من هذه الدواب، أو أصاب كسر يد، أو رجل، أو فقأ عينا، أو أي أمر جرح من ذلك بأحد من الناس فهو
#