المحلى بالآثار — ج 11
الإمام ابن حزم • الفقه • ج11 ص31
دار الفكر - بيروت
ابن وهب عن ابن سمعان عن ابن عباس قال: دية عين الأعور ألف دينار.
وأخبرني مالك عن ابن شهاب أنه كان يقول: في عين الأعور الدية كاملة قال مالك: بلغني عن سليمان بن يسار أنه كان يقول ذلك.
قال ابن وهب: وأخبرني يونس، ومالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن مثله.
قال ابن وهب: وأخبرني عمر بن قيس، ويزيد بن عياض، وابن لهيعة قال عمر بن قيس: عن عطاء عن علي بن أبي طالب، وقال ابن لهيعة: عن يزيد بن أبي حبيب عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة بن الزبير، وقال يزيد بن عياض: عن عبد الملك بن عبيد عن سعيد بن المسيب، قالوا كلهم مثل ذلك.
وقال ابن وهب: أخبرني الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد الأنصاري أنه قال: السنة، ورأي الصالحين: أن الأعور إذا فقئت عينه ثمن عين الأعور ألف دينار، وأنه إذا فقأ الأعور عين صحيح العينين غرم له ألف دينار.
وروينا من طريق عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في عين الأعور ألف دينار قال معمر: وقال قتادة، والزهري معا: إذا فقأ الأعور عين صحيح العينين عمدا أغرم ألف دينار، وإذا فقأها خطأ أغرم خمسمائة دينار وقال الزهري في رجل في إحدى عينيه بياض فأصيبت عينه الصحيحة، قال: نرى أن يزاد في عقل عينيه ما نقص من الأخرى التي لم تصب.
وبه يأخذ الحسن البصري، ومالك، والليث، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه.
وقال آخرون: فيها نصف الدية: كما روينا من طريق عبد الرزاق عن ابن جريج أخبرني عبد العزيز عن الحكم بن عتيبة عن بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «في عين الأعور خمسون» .
وعن مسروق أنه قال: في عين الأعور نصاب، أنا أدي قتيل الله فيها نصف الدية - وبه يقول الشعبي
#