المحلى بالآثار — ج 11
الإمام ابن حزم • الفقه • ج11 ص279
دار الفكر - بيروت
إبراهيم، قال: اختصم علي، والزبير، في موال لصفية؟ فقضى عمر بن الخطاب بأن الميراث للزبير، والعقل على علي.
وعن إبراهيم النخعي في رجل أعتقه قوم، وأعتق أباه آخرون؟ قال: يتوارثون بالأرحام، والعقل على الموالي.
وعن أبي موسى أنه كتب إلى عمر بن الخطاب أن رجلا يموت قبلنا، وليس له رحم ولا ولي؟ فكتب إليه عمر: إن ترك ذا رحم، فالرحم، وإلا فالولاء، وإلا فبيت المال يرثونه ويعقلون عنه.
وعن مجاهد قال: إن رجلا أتى عمر بن الخطاب فقال: إن رجلا أسلم على يدي فمات وترك ألف درهم، فتحرجت منها فرفعتها إليك؟ فقال: أرأيت لو جنى جناية على من كانت تكون؟ قال علي؟ قال: فميراثه لك.
وعن معمر عن الزهري، قال: قال عمر بن الخطاب: إذا والى الرجل رجلا فله ميراثه، وعلى عاقلته عقله.
ومن طريق عبد الرزاق عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: أبى القوم أن يعقلوا عن مولاهم، أيكون مولى من عقل عنه؟ فقال: قال معاوية: إما أن يعقلوا عنه، وإما أن نعقل عنه، وهو مولانا، قال عطاء فإن أبى أهله أن يعقلوا عنه، وأبى الناس، فهو مولى المصاب.
وعن عبد الرزاق عن سفيان الثوري، قال: إذا أبت العاقلة أن يعقلوا عن مولاهم أجبروا على ذلك.
وعن إبراهيم النخعي: إذا أسلم الرجل على يدي الرجل فله ميراثه ويعقل عنه وعن الحكم بن عتيبة في رجل تولى قوما قال: إذا عقل عنهم فهو منهم؟ قال أبو محمد - رحمه الله -: وقالت طائفة: غير هذا - كما روينا من طريق الحجاج بن المنهال نا حماد بن سلمة عن حميد أن مولى لبني جشم قتل رجلا خطأ فسأل عدي بن أرطاة الحسن البصري عن ذلك؟ فقال: لا تعقل العرب عن الموالي.
وقال أبو حنيفة، ومالك: تعقل العاقلة عن المولى والحليف
#