شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 11

الإمام ابن حزم • الفقه • ج11 ص330

دار الفكر - بيروت

- صلى الله عليه وسلم - مطيعا - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمكة يقول: لا تغزى مكة بعد هذا العام أبدا، ولا يقتل رجل من قريش بعد هذا العام صبرا أبدا» .

نا أحمد بن محمد بن الجسور نا أحمد بن الفضل نا محمد بن جرير ني عبد الله بن محمد الزهري نا سفيان بن عيينة عن زكريا - هو ابن أبي زائدة - عن الشعبي قال: قال الحارث بن مالك بن البرصاء: قال " قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «ما تغزى مكة بعد هذا العام أبدا» .

نا أحمد بن محمد نا أحمد بن الفضل أنا محمد بن جرير نا نصر بن عبد الرحمن الأودي نا محمد بن عبيد عن زكريا عن الشعبي عن الحارث بن مالك بن البرصاء قال «سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم فتح مكة وهو يقول: لا تغزى مكة بعدها إلى يوم القيامة» قال علي - رحمه الله -: الأول حديث صحيح، والآخر إن صح سماع الشعبي من الحارث بن مالك فهما صحيحان - والحارث هذا: هو الحارث بن قيس بن عون بن جابر بن عبد مناف بن كنانة بن أشجع بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناف بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.

قال أبو محمد - رحمه الله -: ووجه هذه الأحاديث بين، وهو أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنما أخبر بهذا عن نفسه: أنه لا يغزو مكة بعدها أبدا، وأنه لا يقتل بعدها رجلا من قريش صبرا أبدا، وكان هذا كما قال - عليه السلام -، فما قتل بعدها قرشيا.

برهان هذا: أنه - عليه السلام - قد أنذر بقتل عثمان بن عفان - رضي الله عنه - وأنذر بغزو الكعبة - وهو كما روينا من طريق مسلم نا محمد بن المثنى نا ابن أبي عدي عن عثمان عن غياث عن أبي عثمان النهدي عن أبي موسى الأشعري فذكر الحديث، وفيه «أن رجلا استفتح فجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: افتح له وبشره بالجنة على بلوى تكون قال: فذهبت فإذا عثمان بن عفان ففتحت له وبشرته بالجنة، وقلت الذي قال، فقال: اللهم صبرا، والله المستعان» .

ومن طريق مسلم نا أبو بكر بن أبي شيبة، وابن أبي عمر، وحرملة بن يحيى، قال أبو بكر، وابن أبي عمر: نا سفيان بن عيينة عن زياد بن سعد، وقال حرملة: نا ابن وهب

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية