شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 11

الإمام ابن حزم • الفقه • ج11 ص333

دار الفكر - بيروت

[قتل أهل البغي]

2158 - مسألة: قتل أهل البغي؟ قال أبو محمد - رحمه الله -: قال الله تعالى {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله} [الحجرات: 9] الآية.

فكان قتال المسلمين فيما بينهم على وجهين: قتال البغاة، وقتال المحاربين - فالبغاة قسمان لا ثالث لهما: إما قسم خرجوا على تأويل في الدين فأخطئوا فيه، كالخوارج وما جرى مجراهم من سائر الأهواء المخالفة للحق.

وإما قسم أرادوا لأنفسهم دنيا فخرجوا على إمام حق، أو على من هو في السيرة مثلهم، فإن تعدت هذه الطائفة إلى إخافة الطريق، أو إلى أخذ مال من لقوا، أو سفك الدماء هملا: انتقل حكمهم إلى حكم المحاربين، وهم ما لم يفعلوا ذلك في حكم البغاة.

فالقسم الأول من أهل البغي يبين حكمهم: ما نا هشام بن سعد الخير نا عبد الجبار بن أحمد المقرئ نا الحسن بن الحسين البجيرمي نا جعفر بن محمد الأصبهاني نا يونس بن حبيب نا أبو داود الطيالسي نا شعبة أخبرني أيوب السختياني، وخالد الحذاء، كلاهما قال: عن الحسن البصري أخبرتنا أمنا عن أم سلمة: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في عمار تقتلك الفئة الباغية» قال أبو محمد - رحمه الله -: وإنما قتل عمار - رضي الله عنه - أصحاب معاوية - رضي الله عنه - وكانوا متأولين تأويلهم فيه - وإن أخطئوا الحق - مأجورون أجرا واحدا: لقصدهم الخير.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية