المحلى بالآثار — ج 11
الإمام ابن حزم • الفقه • ج11 ص83
دار الفكر - بيروت
قال حماد: وأخبرنا قتادة أن عبد الملك بن مروان قضى في الضلع ببعير، فإن كان فيها أجور فبعيران.
ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في الضلع إذا كسرت ثم جبرت عشرون دينارا، فإن كان فيها عثم فأربعون دينارا - وفي ضلع المرأة إذا كسرت عشرة دنانير.
وعن مسروق: في الضلع حكم.
قال الشافعي - في أحد قوليه - وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه: في الضلع بعير، وفي الترقوة بعير.
وقال مالك، وأبو حنيفة، وأصحابهما، والشافعي - في أحد قوليه ليس في ذلك إلا حكم.
قال أبو محمد: هذا إسناد في غاية الصحة عن عمر بن الخطاب يخطب به على المنبر بحضرة الصحابة - رضي الله عنهم - لا يوجد له منهم مخالف بأن الواجب في الضلع جمل، وفي الضرس جمل قال به كل من عرف له قول في ذلك من التابعين حاش مسروقا، وقتادة، فإن قتادة أضعف فيه الدية، فزاد على قول عمر، ولم يخالفه في إيجاب دية في ذلك، فاستسهل المالكيون والحنفيون خلاف كل ذلك بآرائهم.
وأما نحن فلا حجة عندنا في قول أحد دون رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
ومثل هذه الرواية ليست إجماعا، لأنه قد يسكت الصاحب لبعض المعاني، وقد يغيب النفر منهم - ولا إجماع إلا ما تيقن أن كل واحد منهم علمه، ودان به، كالصلاة، والزكاة، والحج، وصوم رمضان، وسائر الشرائع التي قد تيقنا إجماعهم عليها.
فإذ لا نص، ولا إجماع هاهنا فلا شيء في الضلع إذا كان خطأ لأن الخطأ
#