شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 11

الإمام ابن حزم • الفقه • ج11 ص99

دار الفكر - بيروت

وقال آخرون: لا شيء عليه: كما نا حمام نا عبد الله بن محمد بن علي الباجي نا عبد الله بن يونس نا بقي بن مخلد نا أبو بكر بن أبي شيبة نا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن مجاهد عن ابن عباس قال: كان في بني إسرائيل القصاص ولم تكن فيهم الدية - قال الله تعالى: {كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى فمن عفي له من أخيه شيء} [البقرة: 178] فالعفو: أن تقبل الدية في العمد ذلك تخفيف من ربكم ورحمة.

قال: فعلى هذا أن يتبع بالمعروف، وعلى ذلك أن يؤدي {إليه بإحسان} [البقرة: 178] {فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم} [البقرة: 178]

وبه يقول أبو حنيفة، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وأبو سليمان، وأصحابهم.

وبه يقول إسحاق بن راهويه وسائر أصحاب الحديث.

فلما اختلفوا - كما ذكرنا نظرنا فيما احتجت به الطائفة الموجبة للأدب والنفي في ذلك، فوجدناهم يقولون - أو من قال منهم -: قال الله تعالى: {ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما} [الفرقان: 68] {يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا} [الفرقان: 69] {إلا من تاب} [الفرقان: 70]

قال: فشبه الله تعالى القتل بالزنى.

ووجدنا الزنى فيه الرجم على المحصن، فإذا لم يكن محصنا سقط عنه العقل ووجب عليه مائة جلدة ونفي سنة.

قالوا: فالواجب على من قتل فسقط عنه القتل مثل ذلك أيضا جلد مائة ونفي سنة.

وذكروا: ما حدثناه أحمد بن عمر بن أنس العذري نا عبد الله بن الحسين بن عقال نا إبراهيم بن محمد نا محمد بن أحمد بن الجهم نا محمد بن عبدوس نا أبو بكر بن أبي شيبة نا إسماعيل بن عياش عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن عمرو بن شعيب، وإبراهيم بن عبد الله بن حنين، قال: عمرو عن أبيه عن جده، وقال إبراهيم عن أبيه عن علي بن أبي طالب - ثم اتفق علي، وجد عمرو بن شعيب كلاهما

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية