شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 12

الإمام ابن حزم • الفقه • ج12 ص104

دار الفكر - بيروت

أنا يزيد - هو ابن زريع - أنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن عن حطان بن عبد الله الرقاشي عن عبادة بن الصامت قال «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أنزل عليه كرب لذلك وتربد له وجهه، فنزل عليه ذات يوم فلقي ذلك فلما سري عنه قال: خذوا عني: قد جعل الله لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم» .

قال أبو محمد - رحمه الله -: ورواه أيضا شعبة، وهشام الدستوائي، كلاهما عن قتادة بإسناده أنا عبد الله بن ربيع أنا محمد بن معاوية أنا أحمد بن شعيب أنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن علية، ومحمد بن يحيى بن عبد الله، قال ابن علية: أنا عبد الرحمن بن مهدي أنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، وقال محمد بن يحيى: أنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف أنا أبي عن صالح بن كيسان، ثم اتفق صالح، وابن أبي سلمة، كلاهما عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن زيد بن خالد الجهني قال: «سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمر فيمن لم يحصن إذا زنى بجلد مائة وتغريب عام» .

وبه - إلى أحمد بن شعيب أنا محمد بن رافع أنا حجير أنا الليث عن عقيل بن خالد عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن «رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قضى فيمن زنى ولم يحصن أن ينفى عاما مع إقامة الحد عليه» ؟ قال أبو محمد - رحمه الله -: فكانت هذه آثار متظاهرة رواها ثلاثة من الصحابة - رضي الله عنهم - عبادة بن الصامت، وأبو هريرة، وزيد بن خالد الجهني بإيجاب تغريب عام مع جلد مائة على الزاني الذي لم يحصن، مع إقسام النبي - عليه السلام - بالله تعالى في قضائه به أنه كتاب الله تعالى وكتاب الله تعالى هو وحيه وحكمه مع أن الله تعالى يقول في القرآن {وما ينطق عن الهوى - إن هو إلا وحي يوحى} [النجم: 3 - 4] فهذا نص القرآن، فإن كل ما قاله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعن وحي من الله تعالى يقوله.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية