المحلى بالآثار — ج 12
الإمام ابن حزم • الفقه • ج12 ص121
دار الفكر - بيروت
ثم يرد إلى بلده، وما عدا هؤلاء فالقتل ولا بد، أو الإسلام، كما أمر الله تعالى في نص القرآن، وما صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
فإن ذكروا: ما أنا حمام أنا عبد الله بن محمد بن علي الباجي أنا أحمد بن خالد أنا عبيد الله بن محمد الكشوري أنا محمد بن يوسف الحذافي أنا عبد الرزاق أنا ابن جريج قال: حيث رفع إلى علي في يهودي تزندق ونصراني تزندق؟ قال: دعوه يحول من دين إلى دين.
قال أبو محمد - رحمه الله -: هذا لم يصح عن علي؛ لأنه منقطع ولم يولد ابن جريج إلا بعد نحو نيف وثلاثين عاما من موت علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ولا حجة في أحد بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكم من قولة لعلي صحيحة قد خالفوها - وبالله تعالى التوفيق.
[مسألة ميراث المرتد]
2200 -
مسألة: ميراث المرتد؟ قال أبو محمد - رحمه الله -: اختلف الناس في ميراثه: فقالت طائفة: هو لورثته من المسلمين: كما أنا محمد بن سعيد بن نبات أنا أحمد بن عبد البصير أنا قاسم بن أصبغ أنا محمد بن عبد السلام الخشني أنا محمد بن المثنى أنا موسى بن مسعود أبو حذيفة أنا سفيان عن سماك بن حرب عن دثار بن يزيد بن عبيد بن الأبرص الأسدي أن علي بن أبي طالب قال: ميراث المرتد لولده.
وعن الأعمش عن الشيباني قال: أتي علي بن أبي طالب بشيخ كان نصرانيا فأسلم، ثم ارتد عن الإسلام، فقال له علي: لعلك إنما ارتددت، لأن تصيب ميراثا ثم ترجع إلى الإسلام، قال: لا، قال: فلعلك خطبت امرأة فأبوا أن يزوجوكها فأردت أن تزوجها ثم تعود إلى الإسلام، قال: لا، قال: فارجع إلى الإسلام؟ قال: لا، حتى ألقى المسيح؟ فأمر به فضربت عنقه، فدفع ميراثه إلى ولده من المسلمين - وعن ابن مسعود بمثله.
وقالت طائفة بهذا، منهم: الليث بن سعد، وإسحاق بن راهويه.
وقال الأوزاعي: إن قتل في أرض الإسلام فماله لورثته من المسلمين.
#