شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 12

الإمام ابن حزم • الفقه • ج12 ص15

دار الفكر - بيروت

قال أبو محمد - رحمه الله -: قال قوم: إن الحدود كلها تسقط بالتوبة - وهذه رواية رواها أبو عبد الرحمن الأشعري عن الشافعي، قالها بالعراق ورجع عنها بمصر - واحتج أهل هذه المقالة: بما ناه عبد الله بن ربيع نا محمد بن معاوية نا أحمد بن شعيب أنا محمد بن بشار نا عبد الرحمن بن مهدي نا سفيان الثوري عن زيد بن أسلم عن يزيد بن نعيم عن أبيه: «أن ماعز بن مالك أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: أقم علي كتاب الله؟ فأعرض عنه أربع مرات، ثم أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برجمه، فلما مسته الحجارة خرج يشتد، وخرج عبد الله بن أنس من نادي قومه بوظيف حمار، فضربه فصرعه، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فحدثه بأمره فقال ألا تركتموه لعله يتوب فيتوب الله عليه؟ يا هذا لو سترته بثوبك كان خيرا لك» .

حدثنا حمام ثنا عباس بن أصبغ نا محمد بن عبد الملك بن أيمن نا محمد بن وضاح نا أبو بكر بن أبي شيبة نا عمرو بن حماد بن طلحة عن أسباط بن نصر عن سماك عن علقمة بن وائل بن حجر عن أبيه: «أن امرأة وقع عليها رجل في سواد الصبح وهي تعمد إلى المسجد عن كره نفسها، فاستغاثت برجل مر عليها وفر صاحبها، ثم مر عليها قوم ذوو عدد، فاستغاثت بهم، فأدركوا الذي استغاثت به، وسبقهم الآخر، فأتوا به النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته: أنه وقع عليها، وأخبره القوم: أنهم أدركوه يشتد، فقال: إنما كنت أغثتها على صاحبها فأدركني هؤلاء فأخذوني، قالت: كذب، هو الذي وقع علي، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - اذهبوا به فارجموه فقام رجل من الناس فقال: لا ترجموه وارجموني أنا الذي فعلت بها الفعل، فاعترف، فاجتمع ثلاثة عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي وقع عليها، والذي أغاثها، والمرأة، فقال أما أنت فقد غفر الله لك، وقال للذي أغاثها قولا حسنا فقال له عمر: أرجم الذي اعترف بالزنى؟ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا، إنه قد تاب إلى الله تعالى زاد ابن عمر في روايته لو تابها أهل مدينة يثرب لقبل منهم» .

نا أبو عمر أحمد بن قاسم نا أبي قاسم بن محمد بن قاسم نا جدي قاسم بن أصبغ نا الحارث بن أبي أسامة نا أبو النضر نا أبو معاوية عن ليث بن أبي سليم عن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية