شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 12

الإمام ابن حزم • الفقه • ج12 ص164

دار الفكر - بيروت

وصح أنه من قال: إنه تعلق بمنسوخ، فلم يبق إلا قول من قال: يستتاب، وقد ذكرناه.

[مسألة حد الزنى]

قال أبو محمد - رحمه الله -: قال الله تعالى {ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة} [الإسراء: 32] وقال تعالى {ولا يزنون} [الفرقان: 68] الآية.

فحرم تعالى الزنى وجعله من الكبائر، توعد فيه بالنار.

حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد نا إبراهيم بن أحمد نا الفربري نا البخاري نا محمد بن المثنى نا إسحاق بن يوسف نا الفضل بن غزوان عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - «لا يزني العبد حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب حين يشرب وهو مؤمن، ولا يقتل حين يقتل وهو مؤمن» .

قال عكرمة قلت لابن عباس كيف ينتزع الإيمان منه قال هكذا - وشبك بين أصابعه ثم أخرجها - فإن تاب عاد إليه هكذا، وشبك بين أصابعه.

ومن طريق البخاري نا آدم نا شعبة عن الأعمش عن ذكوان - هو أبو صالح - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب حين يشرب وهو مؤمن - والتوبة معروضة» .

أنا عبد الله بن ربيع التميمي نا محمد بن معاوية المرواني نا أحمد بن شعيب أنا إسحاق بن راهويه أنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي قال: ثني سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، كلهم حدثوني عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قال «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن، ولا ينتهب نهبة ذات شرف فيرفع المسلمون إليها أبصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن» .

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية