شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 12

الإمام ابن حزم • الفقه • ج12 ص217

دار الفكر - بيروت

فإن قلن: إنها عذرة، يبطلها إيلاج الحشفة ولا بد، وأنه صفاق عند باب الفرج، فقد أيقنا بكذب الشهود، وأنهم وهموا فلا يحل إنفاذ الحكم بشهادتهم.

وإن قلن: إنها عذرة واغلة في داخل الفرج، لا يبطلها إيلاج الحشفة، فقد أمكن صدق الشهود، إذ بإيلاج الحشفة يجب الحد، فيقام الحد عليها حينئذ، لأنه لم نتيقن كذب الشهود ولا وهمهم - وبالله تعالى التوفيق.

[مسألة حضور حد الزاني ورجمة]

2226 -

مسألة: كم الطائفة التي تحضر حد الزاني أو رجمه؟

قال أبو محمد - رحمه الله -: قال الله تعالى {وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين} [النور: 2] قال {ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين} [النور: 8] .

فصح أن عذاب الزناة الجلد، ومع الجلد الرجم والنفي.

ثم اختلف العلماء في مقدار الطائفة التي افترض الله تعالى أن تشهد العذاب المذكور - فقالت طائفة: هي واحد من الناس، فإن زاد فجائز - وهو قول ابن عباس.

كما روى الثوري عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: الطائفة رجل، وبهذا يقول أصحابنا.

وقالت طائفة: الطائفة اثنان فصاعدا. كما روينا عن عطاء قال: اثنان فصاعدا - وبه يقول إسحاق بن راهويه.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية