المحلى بالآثار — ج 12
الإمام ابن حزم • الفقه • ج12 ص221
دار الفكر - بيروت
من أبيه - وعن الشعبي، والحسن قالا جميعا: يضرب الحد.
وعن إبراهيم النخعي قال: من نفى رجلا عن أبيه - كان أبوه ما كان - فعليه الحد - ومن قال لرجل من بني تميم لست منهم - وهو منهم - أو لرجل من بني بكر لست منهم - وهو منهم - فعليه الحد.
وعن إبراهيم النخعي في رجل نفى رجلا عن أبيه، قال له: لست لأبيك وأمه نصرانية أو مملوكة - قال: لا يجلد.
ومن طريق عبد الرزاق أنا ابن جريج قال: سمعت حفص بن عمر بن ربيع يقول: كان بين أبي وبين يهودي مرافعة في القول في شفعة، فقال أبي لليهودي: يهودي ابن يهودي، فقال: أجل، والله إني اليهودي ابن اليهودي، إذ لا يعرف رجال كثير آباءهم؟ فكتب عامل الأرض إلى عمر بن عبد العزيز - وهو عامل المدينة - بذلك، فكتب، فقال: إن كان الذي قال له ذلك يعرف أبوه، فحد اليهودي، فضربه ثمانين سوطا.
وعن ابن جريج أنه قال: سئل ابن شهاب عن رجل قيل له: يا ابن القين - ولم يكن أبوه قينا - قال: نرى أن يجلد الحد.
وأما من روي عنه: أنه لا حد في ذلك: كما روينا من طريق عبد الرزاق عن إبراهيم بن محمد عن إسحاق بن عبد الله عن مكحول أن معاذ بن جبل، وعبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - قالا جميعا: ليس الحد إلا في الكلمة ليس لها مصرف، وليس لها إلا وجه واحد: وعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: إذا بلغ الحد - لعل وعسى - فالحد معطل.
وقد روي عن ابن عباس - رضي الله عنه - فيمن قال لرجل: يا نبطي أنه لا حد عليه.
وعن عطاء بن أبي رباح أنه سئل عن رجل قال لرجل: يا نبطي، ويا عبد بني فلان، فلم ير عطاء فيه شيئا.
وعن الشعبي أنه سئل عن الرجل قال لعمري: يا نبطي، فلم ير الشعبي في ذلك شيئا، وقال: كلنا نبط - وبه يقول أصحابنا؟
#