شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 12

الإمام ابن حزم • الفقه • ج12 ص233

دار الفكر - بيروت

الحنفيون الموجبون القود على الحر للعبد، وعلى الحرة للأمة، فقد أثبتوا حرمتهما سواء؟

قال علي: أقوال لهم في هذه المسائل، قد اختلف فيها، فمن قال لامرأته: زنيت في كفرك أو قال: زنيت وأنت أمة: حدثنا عبد الله بن ربيع نا ابن مفرج نا قاسم بن أصبغ نا ابن وضاح نا سحنون نا ابن وهب أخبرني يونس أنه سأل ابن شهاب عن رجل قذف امرأته فقال لها: زنيت وأنت أمة أو نصرانية؟ فقال ابن شهاب: إن لم يأت على ذلك بالبينة جلد الحد ثمانين.

وبه - يقول أبو حنيفة، وسفيان، ومالك، والأوزاعي، وأصحابهم.

وقال الشافعي، وأصحابه: لا حد عليه.

قال أبو حنيفة، وأصحابه، وسفيان، والشافعي، وأصحابه: فيمن قال: زنيت وأنت صغيرة، أو قال: زنيت وأنت مكرهة أن لا حد.

وقال مالك: عليه الحد أيضا في قوله: زنيت وأنت مكرهة؟ قال أبو محمد: أما قول أبي حنيفة، وأصحابه فظاهر التناقض، لأنهم يقولون: لا حد على قاذف الأمة، والكافرة، والصغيرة - ثم فرقوا هاهنا فحدوا من قال: زنيت وأنت أمة، ولم يحدوا من قال: زنيت وأنت صغيرة.

فإن قالوا: إنما قذفها وهي حرة مسلمة؟

قيل: وكذلك إنما قذفها وهي بالغ.

فإن قالوا: إن المكرهة ليست زانية، وكذلك الصغيرة؟ قيل لهم: فالآن يوجب عليه الحد إذا صح كذبه بيقين.

[مسألة قذف الصغير أو المجنون أو المجبوب وغيرهم]

2233 -

مسألة: فيمن قذف صغيرا أو مجنونا، أو مكرها، أو مجبوبا، أو رتقاء، أو قرناء، أو بكرا، أو عنينا؟ قال أبو محمد: أنا عبد الله بن ربيع أنا ابن مفرج أنا قاسم بن أصبغ أنا ابن وضاح أنا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية