شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 12

الإمام ابن حزم • الفقه • ج12 ص26

دار الفكر - بيروت

[مسألة فيمن أصاب حدا مرتين فصاعدا]

؟ قال أبو محمد - رحمه الله -: اختلف الناس في ذلك، كمن زنى مرتين فأكثر قبل أن يحد في ذلك، أو قذف مرتين فأكثر قبل أن يحد في ذلك، أو شرب الخمر مرتين فأكثر قبل أن يقام عليه الحد، أو سرق مرتين فأكثر قبل أن يحد في ذلك، أو جحد عارية مرتين فأكثر، قبل أن يقام عليه الحد في ذلك أو حارب مرتين فأكثر قبل أن يقام عليه الحد في ذلك؟ فقالت طائفة: ليس في كل ذلك إلا حد واحد فقط - وقالت طائفة: عليه لكل مرة حد.

قال أبو محمد - رحمه الله -: فوجب أن ننظر في ذلك؟ لنعلم الحق فنتبعه - بعون الله تعالى - فنظرنا في قول من قال: لكل فعلة حد؟ فوجدناهم يحتجون بقول الله تعالى {الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة} [النور: 2]

وقال تعالى {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما} [المائدة: 38] .

وقال تعالى {والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة} [النور: 4]

ووجدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ما حدثناه عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن معاوية ثنا أحمد بن شعيب أنا محمد بن رافع ثنا عبد الرزاق ثنا معمر عن سهل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أنه قال «من شرب الخمر فاجلدوه، ثم إذا شرب فاجلدوه، ثم إذا شرب فاجلدوه» وذكر باقي الخبر قالوا: فوجب بنص كلام الله تعالى، وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم - على من زنى الجلد المأمور به، وعلى من سرق قطع يده، وعلى من قذف الجلد المأمور به وعلى من

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية