المحلى بالآثار — ج 12
الإمام ابن حزم • الفقه • ج12 ص249
دار الفكر - بيروت
وعن الزهري، وقتادة أنهما قالا جميعا في رجل قال لرجل: يا لوطي؟ أنه لا يحد - وبه يقول أبو حنيفة، وأبو سليمان، وأصحابنا. وقال آخرون: لا حد في ذلك إلا أن يبين: كما روينا بالسند المذكور إلى عبد الرزاق: أخبرني ابن جريج قال: قلت لعطاء في رجل قال لآخر: يا لوطي؟ قال: لا حد عليه حتى يقول: إنك لتصنع بفلان، وبه - إلى عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم النخعي أنه قال في رجل قال لآخر: يا لوطي؟ قال: نيته يسأل عما أراد بذلك. وقالت طائفة: عليه الحد - كما نا محمد بن سعيد بن نبات نا عبد الله بن نصر نا قاسم بن أصبغ نا ابن وضاح نا موسى بن معاوية نا وكيع نا سعيد بن حسان عن عبد الحميد بن جبير بن شيبة أن رجلا قال لرجل: يا لوطي؟ فرفع إلى عمر بن عبد العزيز، فجعل عمر يقول: يا لوطي، يا محمدي - فكأنه لم ير عليه الحد، وضربه بضعة عشر سوطا، ثم أرسل إليه من الغد فأكمل له الحد. وبه - إلى وكيع نا أبو هلال عن الحسن البصري في الرجل يقول للرجل: يا لوطي؟ قال: عليه الحد. وبه - إلى وكيع عن الحسن بن صالح بن حي عن منصور عن إبراهيم النخعي في فعل قوم لوط؟ قال: يجلد من فعله ومن رمى به وبه - إلى وكيع عن إسرائيل عن جابر عن عامر الشعبي في الرجل يقول للرجل: يا لوطي؟ قال: يجلد؟ قال أبو محمد: قول إبراهيم النخعي، والشعبي: يجلد، ليس فيه بيان أنهما أرادا الحد، وقد يمكن أن يريدا جلد تعزير. وبإيجاب الحد على من رمى به يقول مالك، والشافعي. وهو الخارج على قول أبي يوسف، ومحمد بن الحسن؟ قال أبو محمد: فلما اختلفوا وجب أن ننظر في ذلك فوجدنا هذه المسألة - يعني من رمى آخر: بأنه ينكح الرجال، أو بأنه ينكحه الرجال - إنما هي معلقة بالواجب في
#